تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۹۷   

الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِیُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عن الزهری قاد: حَدَّثَنِی رَجُلٌ مِنْ مُزَیْنَةَ وَنَحْنُ عِنْدَ سَعِیدِ بْنِ الْمُسَیَّبِ،
عَنْ أَبِی هُرَیْرَةَ قَالَ: زَنَى رَجُلٌ مِنَ الیهود وامرأة، قال بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اذْهَبُوا بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِیِّ فَإِنَّهُ نَبِیٌّ مَبْعُوثٌ لِلتَّخْفِیفِ، فَإِذَا أَفْتَانَا بِفُتْیَا دُونَ الرَّجْمِ قَبِلْنَاهَا وَاحْتَجَجْنَا بِهَا عِنْدَ اللَّهِ، وَقُلْنَا: فُتْیَا نَبِیٍّ مِنْ أَنْبِیَائِکَ، فَأَتَوُا النَّبِیَّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ جَالِسٌ فِی الْمَسْجِدِ مَعَ أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا: یَا أَبَا الْقَاسِمِ، مَا تَرَى فِی رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ زَنَیَا؟ فَلَمْ یُکَلِّمْهُمْ حَتَّى أَتَى بَیْتَ مِدْرَاسِهِمْ، فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ: "أَنْشُدُکُمْ بِاللَّهِ الذی أنزل التوارة عَلَى مُوسَى مَا تَجِدُونَ فِی التَّوْرَاةِ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ؟ " قَالُوا: یُحَمَّمُ وَجْهُهُ وَیُجَبَّهُ وَیُجْلَدُ، - وَالتَّجْبِیهُ: أَنْ یُحْمَلَ الزانیان على الحمار ویُقابَل أَقْفِیَتُهُمَا وَیُطَافَ بِهِمَا - قَالَ: وَسَکَتَ شَابٌّ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِیُّ صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سَکَتَ أَلَظَّ بِهِ فِی النِّشْدَةِ، فقال: اللهم إذا أَنْشَدْتَنَا فَإِنَّا نَجِدُ فِی التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ، فَقَالَ النَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "فَمَا أَوَّلُ مَا أَرْخَصْتُمْ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ " قَالَ: زَنَى رَجُلٌ ذُو قُرَابَةٍ مِنْ مَلِکٍ مِنْ مُلُوکِنَا فَأَخَّرَ عَنْهُ الرَّجْمَ، ثُمَّ زَنَى رَجُلٌ فِی أُسْرَةٍ مِنَ النَّاسِ فَأَرَادَ رَجْمَهُ فَحَالَ قَوْمُهُ دُونَهُ، فَقَالُوا: لَا تَرْجُمْ صَاحِبَنَا حَتَّى تَجِیءَ بِصَاحِبِکُمْ فَتَرْجُمَهُ، فَاصْطَلَحُوا عَلَى هَذِهِ الْعُقُوبَةِ بَیْنَهُمْ، فَقَالَ النَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "فَإِنِّی أَحْکُمُ بِمَا فِی التَّوْرَاةِ"، فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا.
قَالَ الزُّهْرِیُّ: فَبَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الْآیَةَ نَزَلَتْ فِیهِمْ: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِیهَا هُدًى وَنُورٌ یَحْکُمُ بِهَا النَّبِیُّونَ الَّذِینَ أَسْلَمُوا} وَکَانَ النَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمْ.
قَالَ مَعْمَرٌ: أَخْبَرَنِی الزُّهْرِیُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - حِینَ أَمَرَ بِرَجْمِهِمَا، فَلَمَّا رُجِمَا رَأَیْتُهُ یَجْنَأُ بِیَدِهِ عَنْهَا لِیَقِیَهَا الحجارة.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست