تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٠   

حَدَّثَنَا سَهْلُ بن عثمان قال: حدثنا عَلِیُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ دَاوُدَ عَنِ الشَّعْبِیِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ - کُنْتُ آتِی الْیَهُودَ عِنْدَ دِرَاسَتِهِمُ التَّوْرَاةَ فَأَعْجَبُ مِنْ مُوَافَقَةِ الْقُرْآنِ التَّوْرَاةَ، وَمُوَافَقَةُ التَّوْرَاةِ الْقُرْآنَ، فَقَالُوا: یَا عُمَرُ مَا أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَیْنَا مِنْکَ، قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالُوا: لِأَنَّکَ تَأْتِینَا وَتَغْشَانَا، قُلْتُ: إِنَّمَا أَجِیءُ لِأَعْجَبَ مِنْ تَصْدِیقِ کِتَابِ اللَّهِ بَعْضِهِ بَعْضًا وَمُوَافَقَةِ التَّوْرَاةِ الْقُرْآنَ، وَمُوَافِقَةِ القرآن التوراة، فبینما أَنَا عِنْدَهُمْ ذَاتَ یَوْمٍ إِذْ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - خَلْفَ ظهری، فقالوا: إن هَذَا صَاحِبُکَ فَقُمْ إِلَیْهِ، فَالْتَفَتَ إِلَیْهِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ دخل خوخة فی الْمَدِینَةِ، فَأَقْبَلْتُ عَلَیْهِمْ فقلت: أنشدکم بالله وَمَا أَنْزَلَ عَلَیْکُمْ مِنْ کِتَابٍ أَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ سَیِّدُهُمْ: قد نشدکم الله فَأَخْبِرُوهُ. فَقَالُوا: أَنْتَ سَیِّدُنَا فَأَخْبِرْهُ، فَقَالَ سَیِّدُهُمْ: إِنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ الله قال: فقلت: فَأَنْتَ أَهْلَکُهُمْ إِنْ کُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ لَمْ تَتَّبِعُوهُ، قَالُوا: إِنَّ لَنَا عَدُوًّا مِنَ الْمَلَائِکَةِ وَسِلْمًا مِنَ الْمَلَائِکَةِ، فَقُلْتُ: مَنْ عَدُوُّکُمْ، وَمَنْ سِلْمُکُمْ؟ قَالُوا: عَدُوُّنَا جِبْرِیلُ وَهُوَ مَلَکُ الْفَظَاظَةِ وَالْغِلْظَةِ وَالْآصَارِ
وَالتَّشْدِیدِ؛ قُلْتُ: ومن سلمکم؟ قالوا: مِیکَائِیلُ وَهُوَ مَلَکُ الرَّأْفَةِ وَاللِّینِ وَالتَّیْسِیرِ قُلْتُ: فَإِنِّی أَشْهَدُ مَا یَحِلُّ لِجِبْرِیلَ أَنْ یُعَادِیَ سِلْمَ مِیکَائِیلَ، وَمَا یَحِلُّ لِمِیکَائِیلَ أَنْ یُسَالِمَ عدو جبریل، وإنهما جَمِیعًا وَمَنْ مَعَهُمَا أَعْدَاءٌ لِمَنْ عَادُوا وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمُوا. ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ الْخَوْخَةَ الَّتِی دَخَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَقْبَلَنِی فَقَالَ: یَا ابْنَ الخطاب ألا أقرؤک آیات نزلت عَلَیَّ قَبْلُ؟ قُلْتُ: بَلَى فَقَرَأَ: " {قُلْ مَنْ کَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِیلَ فَإِنَّهُ} الْآیَةَ حَتَّى بَلَغَ {وَمَا یَکْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ} " قُلْتُ: وَالَّذِی بَعَثَکَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُ إِلَّا أُخْبِرُکَ بِقَوْلِ الْیَهُودِ، فَإِذَا اللَّطِیفُ الْخَبِیرُ قَدْ سَبَقَنِی بِالْخَبَرِ. قَالَ عُمَرُ: فَلَقَدْ رَأَیْتُنِی أَشَدَّ فِی دِینِ اللَّهِ مِنْ حَجَرٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ حَبْرًا مِنْ أَحْبَارِ الْیَهُودِ مِنْ فَدَکَ یُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صوریا حاج النبیَّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْیَاءَ فَلَمَّا اتَّجَهَتِ الْحُجَّةُ عَلَیْهِ قَالَ: أیَّ ملک یأتی مِنَ السَّمَاءِ؟ قَالَ: جِبْرِیلُ: وَلَمْ یَبْعَثِ اللَّهُ نَبِیًّا إِلَّا وَهُوَ وَلِیُّهُ قَالَ:


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست