|
اسم الکتاب: اسباب النزول
المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۲
کَذْبَةً فَیُشْرِبُهَا قُلُوبَ النَّاسِ، فَاطَّلَعَ عَلَى ذَلِکَ سُلَیْمَانُ، فَأَخَذَهَا فَدَفَنَهَا تَحْتَ الْکُرْسِیِّ؛ فَلَمَّا مَاتَ سُلَیْمَانُ قَامَ شَیْطَانٌ بِالطَّرِیقِ فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّکُمْ عَلَى کنز سلیمان المنیع الَّذِی لَا کَنْزَ لَهُ مِثْلُهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: تَحْتَ الْکُرْسِیِّ فَأَخْرَجُوهُ، فَقَالُوا: هَذَا سِحْرٌ. فَتَنَاسَخَتْهُ الْأُمَمُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَ سُلَیْمَانَ {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّیَاطِینُ عَلَى مُلْکِ سُلَیْمَانَ وَمَا کَفَرَ سُلَیْمَانُ} وَقَالَ الْکَلْبِیُّ: إِنَّ الشَّیَاطِینَ کتبوا السحر والنارنجیات عَلَى لِسَانِ آصِفَ: هَذَا مَا عَلَّمَ آصِفُ بْنُ بَرْخِیَا الْمَلِکَ ثُمَّ دَفَنُوهَا تَحْتَ مُصَلَّاهُ حِینَ نَزَعَ اللَّهُ مُلْکَهُ، وَلَمْ یَشْعُرْ بذلک سلیمان؛ ولما مَاتَ سُلَیْمَانُ اسْتَخْرَجُوهُ مِنْ تَحْتِ مُصَلَّاهُ، وَقَالُوا لِلنَّاسِ: إِنَّمَا مَلَکَکُمْ سُلَیْمَانُ بِهَذَا فَتَعَلَّمُوهُ، فَأَمَّا عُلَمَاءُ بَنِی إِسْرَائِیلَ فَقَالُوا: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ یَکُونَ هَذَا عِلْمَ سُلَیْمَانَ، وَأَمَّا السَّفَلَةُ فَقَالُوا: هَذَا عِلْمُ سُلَیْمَانَ، وَأَقْبَلُوا عَلَى تَعَلُّمِهِ، ورفضوا کتب أنبیائها فَفَشَتِ الْمَلَامَةُ لِسُلَیْمَانَ، فَلَمْ تَزَلْ هَذِهِ حَالُهُمْ حَتَّى بَعَثَ الله محمدًا - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وأنزل اللَّهُ، عُذْرَ سُلَیْمَانَ عَلَى لِسَانِهِ وَأَظْهَرَ بَرَاءَتَهُ مِمَّا رُمِیَ بِهِ فَقَالَ: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّیَاطِینُ} الْآیَةَ. (1) - أَخْبَرَنَا سَعِیدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْقُرَشِیُّ کِتَابَةً أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ زَکَرِیَّاءَ حَدَّثَهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نَجْدَةَ أَخْبَرَنَا سَعِیدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَتَّابُ بن بشیر عن خُصَیْفٌ قَالَ: کَانَ سُلَیْمَانُ إِذَا نَبَتَتِ الشَّجَرَةُ قَالَ: لِأَیِّ دَاءٍ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ لِکَذَا وَکَذَا؛ فَلَمَّا نَبَتَتْ شَجَرَةُ الْخُرْنُوبَةِ قَالَ: لِأَیِّ شَیْءٍ أَنْتِ؟ قَالَتْ: لِمَسْجِدِکَ أُخَرِّبُهُ قَالَ: تُخَرِّبِینَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: بِئْسَ الشَّجَرَةِ أَنْتِ، فَلَمْ یَلْبَثْ أَنْ تُوُفِّیَ، فَجَعَلَ النَّاسُ یَقُولُونَ فِی مَرْضَاهُمْ: لَوْ کَانَ لَنَا مِثْلُ سُلَیْمَانَ، فَأَخَذَتِ
(1) - إسناده ضعیف لإعضاله (انقطاع أکثر من اثنین متتالیین) ولضعف خصیف (تقریب التهذیب: 1/224 - رقم: 126) ولضعف روایة عتاب بن بشیر عن خصیف خاصة (تهذیب التهذیب: 7/91) .
|