|
اسم الکتاب: اسباب النزول
المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۵
رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَمِنْ قائل یقول: یأتینا بِکِتَابٍ مِنَ السَّمَاءِ جُمْلَةً کَمَا أَتَى مُوسَى بِالتَّوْرَاةِ، وَمِنْ قَائِلٍ یَقُولُ - وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِی أُمَیة المخزومی - إئتنی بِکِتَابٍ مِنَ السَّمَاءِ فِیهِ: مِنْ رَبِّ الْعَالَمِینَ، إِلَى ابْنِ أَبِی أُمیة، اعلم أنی قَدْ أَرْسَلْتُ مُحَمَّدًا إِلَى النَّاسِ؛ وَمِنْ قَائِلٍ یَقُولُ: لَنْ نُؤْمِنَ لَکَ أَوْ تَأْتِیَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِکَةِ قَبِیلًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَدَّ کَثِیرٌ مِنْ أَهْلِ الْکِتَابِ} الْآیَةَ {109} . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِی نَفَرٍ مِنَ الْیَهُودِ قَالُوا لِلْمُسْلِمِینَ بعد وقعة بدر أَلَمْ تَرَوْا إِلَى مَا أَصَابَکُمْ وَلَوْ کُنْتُمْ عَلَى الْحَقِّ مَا هُزِمْتُمْ، فَارْجِعُوا إِلَى دِینِنَا فَهُوَ خَیْرٌ لَکُمْ. (2) - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ محمد الفارسی قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن الفضل قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن الحسن قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن یحیى قال: حَدَّثَنَا أبو الیمان قال: حدثنا شُعَیْبٌ عن الزهریّ قال: أَخْبَرَنِی عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ کَعْبِ بْنِ مَالِکٍ، عَنْ أَبِیهِ أَنَّ کَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ الْیَهُودِیَّ، کَانَ شَاعِرًا وَکَانَ یَهْجُو النَّبِیَّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَیُحَرِّضُ عَلَیْهِ کُفَّارَ قُرَیْشٍ فِی شِعْرِهِ، وَکَانَ الْمُشْرِکُونَ وَالْیَهُودُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِینَةِ حِینَ قَدِمَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - یُؤْذُونَ النَّبِیَّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ أَشَدَّ الْأَذَى، فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِیَّهُ
- هکذا بالنسخ ولعل صوابه: أحد؛ لأن بدرًا لم یهزم فیها المسلمون. (2) - أخرجه أبو داود فی سننه (3/401 - ح: 3000) وابن أبی حاتم (تفسیر ابن کثیر: (1/153) وابن المنذر (فتح القدیر: 1/129) والبیهقی فی "الدلائل" 3/197) من طریق شعیب به وسنده صحیح (العجاب: ورقة 38 أ) . وروایة عبد الرحمن عن أبیه، لا یقصد به أباه عبد الله وإنما یقصد جده کعب بن مالک رضی الله عنه، کما صرّح بذلک فی روایة البیهقی، وبما أن عبد الرحمن سمع من جده (تهذیب التهذیب: 6/215) فالإسناد متصل إذًا.
|