|
اسم الکتاب: اسباب النزول
المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٦
بِالصَّبْرِ عَلَى ذَلِکَ وَالْعَفْوِ عَنْهُمْ وَفِیهِمْ أُنْزِلَتْ: {وَدَّ کَثِیرٌ مِنْ أَهْلِ الْکِتَابِ} إِلَى قَوْلِهِ: {فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا} (1) - قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقَالَتِ الْیَهُودُ لَیْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَیْءٍ} {113} . نَزَلَتْ فِی یَهُودِ أَهْلِ الْمَدِینَةِ وَنَصَارَى أَهْلِ نَجْرَانَ وَذَلِکَ أَنَّ وَفْدَ نَجْرَانَ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - أَتَاهُمْ أَحْبَارُ الْیَهُودِ فَتَنَاظَرُوا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ، فَقَالَتِ الْیَهُودُ: مَا أَنْتُمْ عَلَى شَیْءٍ مِنَ الدِّینِ وَکَفَرُوا بِعِیسَى وَالْإِنْجِیلِ وَقَالَتْ لَهُمُ النَّصَارَى: مَا أَنْتُمْ عَلَى شَیْءٍ مِنَ الدِّینِ، فَکَفَرُوا بِمُوسَى وَالتَّوْرَاةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ} الْآیَةَ {114} . نَزَلَتْ فِی طَطُوسَ الرُّومِیِّ وَأَصْحَابِهِ مِنَ النَّصَارَى، وَذَلِکَ أَنَّهُمْ غَزَوْا بَنِی إِسْرَائِیلَ، فَقَتَلُوا مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَوْا ذَرَارِیهِمْ، وَحَرَقُوا التَّوْرَاةَ، وَخَرَّبُوا بَیْتَ الْمَقْدِسِ، وَقَذَفُوا فِیهِ الْجِیَفَ. وَهَذَا قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِی رِوَایَةِ الْکَلْبِیِّ. وَقَالَ قَتَادَةُ وَالسُّدِّیُّ: هُوَ بُخَتُنَصَّرُ وَأَصْحَابُهُ غَزَوُا الْیَهُودَ وَخَرَّبُوا بَیْتَ الْمَقْدِسِ، وَأَعَانَتْهُمْ عَلَى ذَلِکَ النَّصَارَى مِنْ أَهْلِ الرُّومِ. (2) - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِی رِوَایَةِ عَطَاءٍ. نَزَلَتْ فِی مُشْرِکِی أَهْلِ مَکَّةَ وَمَنْعِهِمُ الْمُسْلِمِینَ مِنْ ذِکْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.
(1) - أخرجه ابن جریر (1/394) وابن أبی حاتم (فتح القدیر: 1/130) من طریق ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس رضی الله عنهما. وسنده حسن. (2) - أخرجه ابن أبی حاتم (فتح القدیر: 1321) من طریق ابن إسحاق بسنده إلى ابن عباس رضی الله عنهما. وسنده حسن.
|