|
اسم الکتاب: اسباب النزول
المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٠
وَهَذَا عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ: {وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِیمِ} جَزْمًا وَقَالَ مُقَاتِلٌ: إِنَّ النَّبِیَّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لَوْ أنزل اللَّهَ بَأْسَهُ بِالْیَهُودِ لَآمَنُوا" فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِیمِ} (1) - قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْکَ الْیَهُودُ وَلَا النَّصَارَى} الْآیَةَ {120} . قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: إِنَّهُمْ کَانُوا یَسْأَلُونَ النَّبِیَّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - الهدنة ویطمعون أنهم إذا هَادَنَهُمْ وَأَمْهَلَهُمُ اتَّبَعُوهُ وَوَافَقُوهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ. وقال ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا فِی الْقِبْلَةِ وَذَلِکَ أَنَّ یَهُودَ الْمَدِینَةِ وَنَصَارَى نَجْرَانَ کَانُوا یَرْجُونَ أَنْ یُصَلِّیَ النَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى قِبْلَتِهِمْ فَلَمَّا صَرَفَ اللَّهُ الْقِبْلَةَ إِلَى الْکَعْبَةِ شَقَّ ذلک علیهم، فیئسوا مِنْهُ أَنْ یُوَافِقَهُمْ عَلَى دِینِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ. (2) - قَوْلُهُ تَعَالَى: {الَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْکِتَابَ یَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} {121} . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِی رِوَایَةِ عَطَاءٍ وَالْکَلْبِیِّ: نَزَلَتْ فِی أَصْحَابِ السَّفِینَةِ الَّذِینَ أَقْبَلُوا مَعَ جَعْفَرِ ابن أَبِی طَالِبٍ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ کَانُوا أَرْبَعِینَ رَجُلًا مِنَ الْحَبَشَةِ وَأَهْلِ الشَّامِ. وَقَالَ الضَّحَّاکُ: نَزَلَتْ فِیمَنْ آمَنَ مِنَ الْیَهُودِ. وَقَالَ قَتَادَةُ وَعِکْرِمَةُ: نَزَلَتْ فِی أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ -.
(1) - ما أخرجه ابن جریر (1/409) وعبد بن حمید وعبد الرزاق وابن المنذر (فتح القدیر: 1/136) من طریق الثوری عن موسى بن عبیدة عن محمد بن کعب القرظی مرسلا مثله. قال الحافظ ابن کثیر: موسى قد تکلموا فیه. (تفسیر ابن کثیر: 1/162) قلت: ضعفه الحافظ ابن حجر فی "التقریب" (2/286 - رقم: 1483) وهذه الروایة ضعفها السیوطی (الدر المنثور: 1/271) وهی کما قال. (2) - ما أخرجه ابن جریر (1/409) عن داود بن أبی عاصم مرسلا مثله وضعفها السیوطی (الدر المنثور: 1/271) وهی کما قال.
|