تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۱   

قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَمْ کُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ یَعْقُوبَ الْمَوْتُ} الْآیَةَ {133} .
نَزَلَتْ فِی الْیَهُودِ حِینَ قَالُوا لِلنَّبِیِّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ یَعْقُوبَ یَوْمَ مَاتَ أَوْصَى بَنِیهِ بِالْیَهُودِیَّةِ.
(1) - قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقَالُوا کُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا} {135} .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِی رُؤُوسِ یَهُودِ الْمَدِینَةِ: کَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ، وَمَالِکِ بْنِ الصَّیْفِ، وَوَهْبِ بْنِ یَهُوذَا، وَأَبِی یَاسِرِ ابن أَخْطَبَ؛ وَفِی نَصَارَى أَهْلِ نَجْرَانَ؛ وَذَلِکَ أَنَّهُمْ خَاصَمُوا الْمُسْلِمِینَ فِی الدِّینِ، کُلُّ فِرْقَةٍ تَزْعُمُ أَنَّهَا أَحَقُّ بِدِینِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ غَیْرِهَا، فَقَالَتِ الْیَهُودُ: نَبِیُّنَا مُوسَى أَفْضَلُ الْأَنْبِیَاءِ، وَکِتَابُنَا التَّوْرَاةُ أَفْضَلُ الْکُتُبِ، وَدِینُنَا أَفْضَلُ الْأَدْیَانِ، وَکَفَرَتْ بِعِیسَى وَالْإِنْجِیلِ وَمُحَمَّدٍ وَالْقُرْآنِ وَقَالَتِ النَّصَارَى: نَبِیُّنَا عِیسَى أَفْضَلُ الْأَنْبِیَاءِ وَکِتَابُنَا الْإِنْجِیلُ أَفْضَلُ الْکُتُبِ وَدِینُنَا أَفْضَلُ الْأَدْیَانِ وَکَفَرَتْ بِمُحَمَّدٍ وَالْقُرْآنِ. وَقَالَ کُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِیقَیْنِ لِلْمُؤْمِنِینَ: کُونُوا عَلَى دِینِنَا فَلَا دِینَ إِلَّا ذَلِکَ وَدَعَوْهُمْ إِلَى دِینِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً} {138} .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ النَّصَارَى کَانَ إِذَا وُلِدَ لِأَحَدِهِمْ وَلَدٌ فَأَتَى عَلَیْهِ سَبْعَةُ أَیَّامٍ، صَبَغُوهُ فِی مَاءٍ لَهُمْ یُقَالُ له: المعمودی لیظهروه بِذَلِکَ، وَیَقُولُونَ: هَذَا طَهُورٌ مَکَانَ الْخِتَانِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِکَ قَالُوا: الْآنَ صَارَ نَصْرَانِیًّا حَقًّا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ. نَزَلَتْ فِی تَحْوِیلِ الْقِبْلَةِ.


(1) - أخرج ابن جریر (440) وابن أبی حاتم وابن المنذر (فتح القدیر: 1/148) من طریق ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس رضی الله عنهما قال: قال عبد الله بن صوریا الأعور لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ: ما الهدى إلا ما نحن علیه، علیه فاتبعنا یا محمد تهتد، وقالت النصارى مثل ذلک، فأنزل الله عز وجل الآیة. سنده حسن.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست