|
اسم الکتاب: اسباب النزول
المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٣۵
سُورَةُ الطَّلَاقِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ قَوْلُهُ - عز وجل - {یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} الْآیَةَ {1} . رَوَى قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - حَفْصَةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ، وَقِیلَ لَهُ: رَاجِعْهَا فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ، وَهِیَ مِنْ إِحْدَى أَزْوَاجِکَ وَنِسَائِکَ فِی الْجَنَّةِ. وَقَالَ السُّدِّیُّ: نَزَلَتْ فِی عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَذَلِکَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ یُرَاجِعَهَا وَیُمْسِکَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِیضُ حَیْضَةً أُخْرَى، فَإِذَا طَهُرَتْ طَلَّقَهَا إِنْ شَاءَ قَبْلَ أَنْ یُجَامِعَهَا، فَإِنَّهَا الْعِدَّةُ الَّتِی أَمَرَ اللَّهُ بِهَا. أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّالَنْجِیُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أحمد الحیری، أخبرنا مُحَمَّدُ بن زنجویه، أخبرنا عَبْدُ الْعَزِیزِ بن یحیى، أخبرنا اللَّیْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِیَ حَائِضٌ تَطْلِیقَةً وَاحِدَةً، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ یُرَاجِعَهَا، ثُمَّ یُمْسِکَهَا حَتَّى تَطْهُرَ وَتَحِیضَ عِنْدَهُ حَیْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ یُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَیْضَتِهَا، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ یُطَلِّقَهَا فَلْیُطَلِّقْهَا حِینَ تَطْهُرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ یُجَامِعَهَا، فَتِلْکَ الْعِدَّةُ الَّتِی أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ. رَوَاهُ الْبُخَارِیُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ قُتَیْبَةَ عَنِ اللَّیْثِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَنْ یَتَّقِ اللَّهَ یَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَیَرْزُقْهُ مِنْ حَیْثُ لَا یَحْتَسِبُ} {2 - 3} . نَزَلَتِ الْآیَةُ فِی عَوْفِ بْنِ مَالِکٍ الْأَشْجَعِیِّ، وَذَلِکَ أَنَّ الْمُشْرِکِینَ أَسَرُوا ابْنًا لَهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَشَکَا إِلَیْهِ الْفَاقَةَ، وَقَالَ: إِنَّ العدو أسر بنی
|