تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۵٦   

[1] - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِکٍ قَالَ: حَدَّثَنِی عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بن حنبل، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن أیوب، أخبرنا إِبْرَاهِیمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن أَبِی عَتِیقٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ، قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لِابْنِهِ أَبِی بَکْرٍ: یَا بُنَیَّ أَرَاکَ تَعْتِقُ رِقَابًا ضِعَافًا، فَلَوْ أَنَّکَ إِذْ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ أَعْتَقْتَ رِجَالًا جَلَدَةً یَمْنَعُونَکَ وَیَقُومُونَ دُونَکَ، فَقَالَ أَبُو بَکْرٍ: یَا أَبَتِ إِنِّی إِنَّمَا أرید ما أُرِیدُ، قَالَ: فتحدث ما أنزل هَؤُلَاءِ الْآیَاتُ إِلَّا فِیهِ وَفِیمَا قَالَهُ أَبُوهُ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى} إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.
وَذَکَرَ مَنْ سَمِعَ ابْنَ الزُّبَیْرِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ یَقُولُ: کَانَ أَبُو بَکْرٍ یَبْتَاعُ الضَّعَفَةَ مِنَ الْعَبِیدِ فَیَعْتِقُهُمْ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: یَا بُنَیَّ لَوْ کُنْتَ تَبْتَاعُ مَنْ یَمْنَعُ ظَهْرَکَ، قَالَ: مَا مَنْعَ ظَهْرِی أُرِیدُ، فَنَزَلَتْ فِیهِ: {وَسَیُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِی یُؤْتِی مَالَهُ یَتَزَکَّى} إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.
وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ بِلَالًا لَمَّا أَسْلَمَ ذَهَبَ إلى الأصنام فسلح عَلَیْهَا وَکَانَ عَبْدًا لِعَبْدِ اللَّهِ بن جدعان، فشکى إِلَیْهِ الْمُشْرِکُونَ مَا فَعَلَ، فَوَهَبَهُ لَهُمْ وَمِائَةً مِنَ الْإِبِلِ یَنْحَرُونَهَا لِآلِهَتِهِمْ، فَأَخَذُوهُ وَجَعَلُوا یُعَذِّبُونَهُ فِی الرَّمْضَاءِ وَهُوَ یَقُولُ أَحَدٌ أَحَدٌ، فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: "یُنْجِیکَ أَحَدٌ أَحَدٌ"، ثُمَّ أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا بَکْرٍ أَنَّ بِلَالًا یُعَذَّبُ فِی اللَّهِ، فَحَمَلَ أَبُو بَکْرٍ رِطْلًا مِنْ ذَهَبٍ فَابْتَاعَهُ بِهِ، فَقَالَ الْمُشْرِکُونَ: مَا فَعَلَ أَبُو بَکْرٍ ذَلِکَ إِلَّا لِیَدٍ کَانَتْ لِبِلَالٍ عِنْدَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى} .


[1] - أخرجه الحاکم (المستدرک: 2/525) وابن جریر (30 /142) وابن عساکر (فتح القدیر: 5 / 454) من طریق ابن إسحاق به, وإسناده حسن بشواهده, وقد صرح ابن إسحاق بالتحدیث عند الحاکم, وانظر شواهده فی: (لباب النقول: 230) (فتح القدیر: 5 / 454) .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست