تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٦٦   

سُورَةُ الْکَوْثَرِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِی الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، وَذَلِکَ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - یَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ یَدْخُلُ، فَالْتَقَیَا عِنْدَ بَابِ بَنِی سَهْمٍ وَتَحَدَّثَا وَأُنَاسٌ مِنْ صَنَادِیدِ قُرَیْشٍ فِی الْمَسْجِدِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا دَخَلَ الْعَاصُ قَالُوا لَهُ: مَنِ الَّذِی کُنْتَ تُحَدِّثُ؟ قَالَ: ذَاکَ الْأَبْتَرُ، یعنی النبیّ صلوات الله وسلامه علیه، وَکَانَ قَدْ تُوُفِّیَ قَبْلَ ذَلِکَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَکَانَ مِنْ خَدِیجَةَ، وَکَانُوا یُسَمُّونَ مَنْ لَیْسَ لَهُ ابْنٌ: أَبْتَرَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هذه السورة.
(1) - وأخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بن الفضل، أخبرنا مُحَمَّدُ بن یعقوب، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عبد الجبار، أخبرنا یُونُسُ بْنُ بُکَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِی یَزِیدُ بْنُ رُومَانَ قَالَ: کَانَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِیُّ إِذَا ذُکِرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: دَعُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ أَبْتَرُ لَا عَقِبَ لَهُ، لَوْ هَلَکَ انْقَطَعَ ذِکْرُهُ وَاسْتَرَحْتُمْ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِی ذَلِکَ: {إِنَّا أَعْطَیْنَاکَ الْکَوْثَرَ} إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.
وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: کَانَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ یَمُرُّ بِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَیَقُولُ: إِنِّی لَأَشْنَؤُکَ وَإِنَّکَ لَأَبْتَرُ مِنَ الرِّجَالِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ شَانِئَکَ هُوَ الْأَبْتَرُ} مِنْ خَیْرِ الدُّنْیَا وَالْآخِرَةِ.


(1) - مرسل, ویشهد له: ما أخرجه ابن جریر (30/212) عن سعید بن جبیر وقتادة مرسلاً مثله, وإسناده صحیح إلیهما.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست