|
|
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الطوسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٠٤
و أوجب إعادة الصلاة على من لم یستنج، و به قال مالک [1]. و قال أبو حنیفة: هو مستحب، غیر واجب [2]. دلیلنا: إجماع الفرقة، و طریقة الاحتیاط. فان من استنجى و صلى برءت ذمته بیقین، و إذا صلى بغیر استنجاء ففیه خلاف. و روی عن النبی (صلى الله علیه و آله) انه قال: «إنما أنا لکم مثل الوالد، فاذا ذهب أحدکم إلى الغائط فلا یستقبل القبلة بغائط و لا بول، و لیستنج بثلاثة أحجار» [3]. و روى زرارة قال: توضأت یوما و لم أغسل ذکری، ثم صلیت. فسألت أبا عبد الله (علیه السلام) عن ذلک؟ فقال: اغسل ذکرک و أعد صلاتک [4]. و روى برید بن معاویة [5] عن أبی جعفر (علیه السلام) أنه قال: یجزی من الغائط الاستنجاء [6] بالأحجار و لا یجزی من البول الا الماء [7]. مسألة 50 [فی حد الاستنجاء] حد الاستنجاء أن ینقى الموضع من النجاسة، سواء کان بالأحجار أو بالماء. فإن نقى بدون الثلاثة، استعمل الثلاثة سنة، فان لم ینق
[1] حاشیة الدسوقى 1: 105، و حکى العینی فی العمدة 2: 300، عن مالک روایتان إحداها سنة، و الأخرى فرض. [2] شرح فتح القدیر 1: 148، و بدائع الصنائع 1: 18، و التفسیر الکبیر 11: 168، و عمدة القاری 2: 300، و أحکام القرآن للجصاص 2: 358. [3] سنن البیهقی 1: 91، و الام 1: 22. [4] التهذیب 1: 51 حدیث 149، و الاستبصار 1: 56، حدیث 164. [5] أبو القاسم، برید بن معاویة العجلی، عربی، روى عن الإمامین الباقر و الصادق (علیهما السلام). کان وجها من وجوه الشیعة، فقیه، له محل عند الأئمة. عده الشیخ الطوسی فی رجاله تارة فی أصحاب الإمام الباقر، و اخرى فی أصحاب الإمام الصادق (علیهما السلام). رجال النجاشی: 87، و رجال الطوسی: 109، و 158. [6] فی التهذیب و الاستبصار: المسح. [7] التهذیب 1: 50 حدیث 147، و الاستبصار 1: 57 حدیث 166. |
|