|
|
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الطوسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۱۷
فأما فرج المیتة فلا نص لهم فیه أصلا. و قال جمیع أصحاب الشافعی: ان علیه الغسل [1] و قال أصحاب أبی حنیفة: لا یجب علیه الغسل [2] و لا إذا أدخل فی فرج البهیمة. و الذی یقتضیه مذهبنا أن لا یجب الغسل فی فرج البهیمة، فأما فرج المیتة، فالظاهر یقتضی أن علیه الغسل، لما روی عنهم من أن حرمة المیت کحرمة الحی [3]. و لان الظواهر المتضمنة لوجوب الغسل على من أولج فی الفرج تدل على ذلک لعمومها [4]، و طریقة الاحتیاط تقتضیه. و نصرة الروایة الأخرى ان الأصل براءة الذمة، و عدم الوجوب، و شغلها بوجوب الغسل یحتاج الى دلیل، و روی عنهم (علیهم السلام) انهم قالوا: اسکتوا عما سکت الله عنه [5]. و أما اختلاف الأحادیث من طریق أصحابنا، فقد بینا الوجه فی الکتابین المقدم ذکرهما [6].
[1] مغنی المحتاج 1: 69، و نقل العینی فی العمدة 3: 252 عن المغنی لابن قدامة: تغییب الحشفة فی الفرج هو الموجب للغسل سواء کان الفرج قبلا أو دبرا من کل حیوان آدمی أو بهیم حیا أو میتا طائعا أو مکرها نائما أو مستیقظا. [2] مراقی الفلاح: 16، و شرح فتح القدیر 1: 41، و الهدایة للمرغینانی 1: 17، و عمدة القارئ 3: 253. [3] التهذیب 10: 62 حدیث 229، و الاستبصار 4: 225 حدیث 842. [4] الکافی 3: 46 (باب ما یوجب الغسل على الرجل و المرأة)، و من لا یحضره الفقیه 1: 46 (باب صفة غسل الجنابة) و التهذیب 1: 118 (باب حکم الجنابة و صفة الطهارة منها) و الاستبصار 1: 108 (باب ان التقاء الختانین یوجب الغسل). [5] لقد تضمن قول مولانا أمیر المؤمنین علیه أفضل الصلاة و السلام فی نهج البلاغة 3: 160، هذا المعنى بعد قوله (علیه السلام): ان الله افترض علیکم الفرائض. إلخ. و نحوه فی أمالی الشیخ المفید: 94 مجلس 20. [6] انظر الاستبصار 1: 112 و ما تقدم فی المسألة من آراء، و التهذیب 1: 118. |
|