تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الطوسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٣۹   

و قال الشافعی: إذا تیمم للنافلة لم یجز أن یصلی فریضة به [1]، و وافقنا أبو حنیفة فیما قلناه [2].

دلیلنا: قوله تعالى «إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَکُمْ» [3] و قد بینا أن المراد بقوله «فَاغْسِلُوا» کأنه قال: للصلاة، ثم قال فی آخر الآیة «فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَیَمَّمُوا» فکان تقدیره: فتیمموا للصلاة، و ذلک عام فی جمیع الصلوات، و تخصیصه یحتاج الى دلیل، و علیه إجماع الفرقة.

و روى حریز، عن زرارة، قال: قلت لأبی جعفر (علیه السلام): یصلی الرجل بتیمم واحد صلاة اللیل و النهار کلها؟ فقال: نعم [4].

مسألة 86 [التیمم یجزی عن غسل الجنابة عند فقدان الماء]

من وجب علیه الغسل من الجنابة و لم یجد ماءا جاز له أن یتیمم و یصلی و هو مذهب جمیع الصحابة و الفقهاء [5].

و روی عن عمر، و ابن مسعود أنهما قالا: لا یجوز ذلک [6].

دلیلنا: قوله تعالى «أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَیَمَّمُوا» [7] و قد بینا أن الملامسة المراد بها الجماع. و أیضا علیه إجماع الفرقة.


[1] الأم 1: 47، و المبسوط للسرخسی 1: 117. و مغنی المحتاج 1: 98.

[2] المبسوط للسرخسی 1: 117.

[3] المائدة: 6.

[4] التهذیب 1: 200 صدر الحدیث 580، الاستبصار 1: 164 صدر الحدیث 570، و الکافی 3: 63 صدر الحدیث 4.

[5] التفسیر الکبیر 11: 173، و الموطأ 1: 56، و المبسوط للسرخسى 1: 111، و مقدمات ابن رشد 1: 80، و سنن الترمذی 1: 216،  و بدایة المجتهد 1: 61 و عمدة القاری 4: 31، و الهدایة للمرغینانی 1: 25، و الدراری المضیة 1: 81.

[6] التفسیر الکبیر 11: 173، و المبسوط للسرخسى 1: 111، و مقدمات ابن رشد 1: 80، و سنن الترمذی 1: 216، و بدایة المجتهد 1: 61.

[7] المائدة: 6.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست