تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الطوسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۵٣   

الماء و الحال ما قلناه فیه حرج. و الخبر الذی قدمناه عن داود بن سرحان [1] و غیره صریح بجواز ذلک، لأنه عام، و على المسألة إجماع الفرقة.

مسألة 102 [جواز التیمم عند الخوف من استعمال الماء]

إذا لم یخف التلف، و لا الزیادة فی المرض، غیر أنه یشینه [2] استعمال الماء، و یؤثر فی خلقته، و یغیر شیئا منه، و یشوه به، یجوز له التیمم.

و للشافعی فیه قولان [3].

فأما إذا لم یشوه خلقته، و لا یزید فی علته، و لا یخاف التلف، و ان أثر فیه أثرا قلیلا، لا خلاف أنه لا یجوز له التیمم.

دلیلنا: ما قدمناه من الآیة و الاخبار، لأنها عامة فی کل خوف [4].

مسألة 103 [حکم المریض الذی لا یخاف التلف أو الزیادة]

المرض الذی لا یخاف منه التلف، و لا الزیادة فیه، مثل الصداع، و وجع الضرس و غیر ذلک، لا یجوز معه التیمم.

و به قال جمیع الفقهاء [5] الا داود، و بعض أصحاب مالک، فإنهم قالوا:

یجوز ذلک [6].

دلیلنا: قوله تعالى «فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَیَمَّمُوا» [7]. فشرط فی إباحة التیمم، عدم الماء، و هذا واجد للماء، و لا یلزمنا مثل ذلک، لأنا خصصنا ذلک بالدلیل.

مسألة 104 [حکم التیمم مع وجود الماء البارد]

إذا خاف من استعمال الماء لشدة البرد، و أمکنه أن یسخنه، وجب علیه ذلک بلا خلاف. و ان لم یمکنه، تیمم و صلى، و لا اعادة علیه.


[1] تقدم فی المسألة رقم 100.

[2] الشین: ما یحدث فی ظاهر الجلد من الخشونة، یحصل به تشویه الخلقة. مجمع البحرین: 588 (مادة شین).

[3] التفسیر الکبیر 11: 166، و المجموع 2: 285، و عمدة القارئ 4: 33.

[4] انظر الدلیل فی المسألة 100.

[5] المجموع 2: 284، و عمدة القارئ 4: 33.

[6] المجموع 2: 285، و عمدة القارئ 4: 33.

[7] النساء: 43، و المائدة: 6.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست