|
|
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الطوسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۵٤
و قال الشافعی: ان امکنه استعمال جزء من الماء وجب علیه استعماله، و ان لم یمکنه تیمم و صلى. فان کان مقیما وجبت علیه الإعادة بلا خلاف بینهم، و ان کان مسافرا فعلى قولین [1]. دلیلنا: قوله تعالى «ما جَعَلَ عَلَیْکُمْ فِی الدِّینِ مِنْ حَرَجٍ» [2] و هذا فیه حرج. و أما الإعادة، فإنها فرض ثان یحتاج الى دلیل، و خبر داود بن سرحان صریح فی ذلک، و قد قدمناه [3] و علیه إجماع الفرقة. مسألة 105 [حکم من کان فی بعض بدنه ما یضره الماء] من کان فی بعض جسده، أو بعض أعضاء طهارته ما لا ضرر علیه، و الباقی علیه جراح أو علة یضر بها و صول الماء إلیها، جاز له التیمم، و لا یغسل الأعضاء الصحیحة أصلا، فإن غسلها ثم تیمم کان أحوط. و قال أبو حنیفة: ان کان الأکثر منها صحیحا غسل الجمیع و لا یتیمم، و ان کان الأکثر سقیما تیمم و لا یغسل [4]. و الذی علیه عامة أصحاب الشافعی، انه یغسل ما یقدر على غسله و یتیمم [5]، و قال بعض أصحابه مثل ما قلناه، انه یقتصر على التیمم [6]. دلیلنا: على جواز التیمم على کل حال: عموم الآیة، و الاخبار التی قدمناها [7] و لا یخصص الا بدلیل، و انما استحببنا الجمع بینهما لیؤدی الصلاة
[1] المجموع 2: 321، و الدراری المضیة 1: 83، و مغنی المحتاج 1: 107. [2] الحج: 78. [3] انظر مسألة 100. [4] التفسیر الکبیر 11: 167، و المبسوط للسرخسى 1: 122، و بدائع الصنائع 1: 51. [5] التفسیر الکبیر 11: 166، و المجموع 2: 287- 323، و بدائع الصنائع 1: 51. [6] قال النووی فی المجموع 2: 288: و قال أبو إسحاق المروزی و أبو على بن أبی هریرة و القاضی أبو حامد المرورودی فیه قولان کمن وجد بعض ما یکفیه من الماء، أحدهما یجب غسل الصحیح و التیمم، و الثانی یکفیه التیمم. [7] انظر مسألة: 100. |
|