تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الطوسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٦۹   

الارتداد، و لأنه لو کان من جملتها، لکان علیه دلیل، فمن ادعى انه ینقضه، فعلیه الدلالة و لا یجدها.

مسألة 122 [حکم العاصی بسفره إذا عدم الماء]

العاصی بسفره إذا عدم الماء، وجب علیه التیمم عند تضییق الوقت، و یصلی و لا اعادة علیه.

و قال الشافعی: یجب علیه أن یتیمم، و هل یسقط الفرض عنه؟ فیه وجهان: أحدهما یسقط. و الأخر لا یسقط [1].

دلیلنا: قوله تعالى «فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَیَمَّمُوا» [2] و لم یفرق. و وجوب الإعادة علیه یحتاج الى دلیل. و قد قدمنا من الاخبار ما یدل على أن من صلى بتیمم لیس علیه الإعادة [3] و ذلک على عمومه.

مسألة 123 [حکم من جامع زوجته فی السفر]

إذا جامع المسافر زوجته، و عدم الماء، فان کان معه من الماء ما یغسل به فرجه و فرجها، فعلا ذلک و تیمما و صلیا، و لا اعادة علیهما، لأن النجاسة قد زالت، و التیمم عند عدم الماء یسقط به الفرض، و هذا لا خلاف فیه. فان لم یکن معهما ماء أصلا فهل یجب علیهما الإعادة، أم لا؟ فیه قولان للشافعی:

أحدهما یجب [4]، و الأخر لا یجب [5].

و الذی یقتضیه مذهبنا انه لا اعادة علیهما.


[1] قال النووی فی المجموع [2: 303]: و ان کان فی سفر معصیة ففیه وجهان: أحدهما: تجب الإعادة لأن سقوط الفرض بالتیمم رخصة تتعلق بالسفر، و السفر معصیة، فلم تتعلق به رخصة. و الثانی: لا تجب لأنا لما أوجبنا علیه ذلک صار عزیمة فلم یلزمه الإعادة. و نحوه فی مغنی المحتاج 1: 106.

[2] النساء: 43، و المائدة: 6.

[3] تقدم فی المسألة 90- 96.

[4] المجموع 2: 209.

[5] المصدر السابق.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست