|
|
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الطوسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۸۵
و قال الشافعی: الثوب طاهر، و الماء نجس. و قال ابن سریج: الماء طاهر، و الثوب قد طهر [1]. دلیلنا: هو أنه ماء قلیل، و قد حصل فیه أجزاء من النجاسة، فوجب أن ینجس لان الماء إذا کان أقل من کر ینجس بما یحصل فیه من النجاسات بإجماع الفرقة. مسألة 141 [لو غسل نصف الثوب المتنجس] إذا أصاب الثوب نجاسة، فغسل نصفه و بقی نصفه، فان المغسول یکون طاهرا، و لا یتعدى نجاسة النصف الأخر الیه. و هو مذهب أکثر أصحاب الشافعی [2] و قال ابن القاص [3] لا یطهر النصف المغسول، لأنه مجاور لأجزاء نجسة، فتسری إلیه النجاسة فینجس [4] و هذا باطل لان ما یجاوره أجزاء جافة لا یتعدى نجاستها الیه و لو تعدى لکان یجب أن یکون إذا نجس جسم أن ینجس العالم کله، لأن الأجسام کلها متجاورة، و هذا تجاهل. و روی عن النبی (صلى الله علیه و آله) [5] و عن أئمتنا (علیهم السلام): أنه إذا وقع الفأر فی سمن جامد أو زیت، القی ما حوله، و استعمل الباقی [6] فلو کانت
[1] المجموع 2: 593. [2] المجموع 2: 601. [3] أبو العباس، أحمد بن أحمد الطبری، المعروف ب «ابن القاص» أخذ الفقه عن ابى العباس ابن سریج، و حدث عن أبی خلیفة، و محمد بن عبد الله الحضرمی و غیرهما، مات بطرسوس سنة (335 ه). طبقات الشافعیة: 19، و طبقات الشافعیة الکبرى 2: 104. [4] قال أبو العباس ابن القاص: إذا کان ثوبه کله نجس، فغسل بعضه فی جفنة، ثم عاد فغسل ما بقی، لم یطهر حتى یغسل الثوب کله دفعة واحدة. حکاه النووی فی المجموع 2: 594. [5] صحیح البخاری 1: 65 باب ما یقع من النجاسات فی السمن و الماء، و 7: 126 باب إذا وقعت الفأرة فی السمن الجامد أو الذائب. و موطإ مالک 2: 971 باب الفأرة تقع فی السمن، حدیث 20. و سنن الدارمی 2: 109 باب الفأرة تقع فی السمن فماتت. [6] الکافی 6: 261 حدیث 1 و 2 و 4. و التهذیب 9: 85 حدیث 359- 362. |
|