تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الطوسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۱٠   

و هذا أیضا یسقط عنا على التقریر الذی قررناه فی حال الضرورة و الاختیار [1].

مسألة 173 [حکم من غسل رجله و أدخلها الخف]

قال الشافعی، و مالک، و أحمد، و إسحاق: إذا غسل احدى رجلیه و أدخلها الخف، ثم غسل الرجل الأخرى و أدخلها الخف، لم یجز له المسح بعد ذلک، لان من شرط جواز المسح أن یلبس الخفین معا على طهر کامل [2].

و قال أبو حنیفة و أصحابه، و الثوری: أنه یجوز ذلک، لان الاعتبار عندهم أن یطرأ الحدث على طهارة کاملة، و لا یراعى أن یلبس الخفین على الطهارة، بل لو لبس الخفین أولا ثم غسل الأعضاء الثلاثة، ثم خاض الماء حتى یصل الماء الى رجلیه، جاز له بعد ذلک المسح [3].

و هذا یسقط عنا على ما قررناه، لان تجویزنا للمسح فی حال الضرورة، فلا فرق بین أن یکون قد لبسهما على طهارة أو على غیر طهارة، لأن الاخبار على عمومها فی جواز ذلک عند الضرورة [4].

مسألة 174 [حکم المسح على خف تخرق مقدمة]

إذا تخرق شیء من مقدم الخف بمقدار ما یمسح علیه، لم یجز له المسح على الخف أصلا، لأن عند ذلک تزول الضرورة، سواء کان ذلک قلیلا أو کثیرا لا یقدر بحد.

و قال الشافعی: ان تخرق من مقدم الخف شیء بأن منه بعض الرجل، لم یجز أن یمسح على خف غیر ساتر لجمیع القدم، هذا قوله فی الجدید [5] و به قال


[1] تقدم تقریره فی المسائل 44 و 168 و 169.

[2] المغنی لابن قدامة 1: 282، و بدایة المجتهد 1: 21، و مغنی المحتاج 655، و عمدة القاری 3: 97، و فتح الباری 1: 310، و کفایة الأخیار 1: 29.

[3] بدایة المجتهد 1: 21، و عمدة القاری 3: 97، و فتح الباری 1: 310.

[4] تقدمت الإشارة إلیه فی المسألة 168.

[5] الأم 1: 33، و المجموع 1: 496، و المغنی لابن قدامة 1: 296، و بدایة المجتهد 1: 19، و شرح فتح القدیر 1: 104، و النتف 1: 20، و کفایة الأخیار 1: 29.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست