تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الطوسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٤۷   

أحدهما: انه حیض [1].

و الثانی: انه استحاضة، لأنه لا یجوز أن یکون الحیض و النفاس متعاقبین من غیر طهر بینهما [2].

دلیلنا: إجماع الفرقة على ان الحامل المستبین حملها لا تحتاض، و انما اختلفوا فی حیضها قبل أن یستبین الحمل، و هذا بعد الاستبانة. و أیضا الذمة مشغولة بالعبادات و إسقاطها عنها یحتاج الى دلیل.

مسألة 219 [اعتبار النفاس من الولد الأول لمن ولدت ولدین]

إذا ولدت ولدین، و رأت الدم عقیبهما، اعتبرت النفاس من الأول، و آخره یکون من الثانی. و به قال أبو إسحاق المروزی من أصحاب الشافعی، و اختاره أبو الطیب الطبری [3] [4].

و منهم من قال: یعتبر من الثانی، و هو الذی ذکره أبو علی الطبری [5] [6] و قال أبو العباس بن القاض: یکون أول النفاس من الولادة الأولى،


[1] المجموع 2: 519.

[2] المصدر السابق.

[3] القاضی طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر، أبو الطیب الطبری، الفقیه الشافعی، سمع الغطریفى و الماسرخسى، و الدارقطنی صاحب السنن. ولى القضاء بربع الکرخ من بغداد بعد موت الصیمری مات سنة (450 ه). طبقات الشافعیة الکبرى 3: 176، و تاریخ بغداد 9: 358، و طبقات الفقهاء: 106.

[4] قال النووی فی المجموع [2: 526]: و صحح ابن القاص و امام الحرمین و الغزالی کونه من الأول و هو مذهب أبی حنیفة، و مالک، و أبى یوسف، و أصح الروایتین عن أحمد، و روایة عن داود.

[5] الحسین بن قاسم، أبو على الطبری، الفقیه الشافعی، درس على أبى على ابن أبی هریرة، سکن بغداد، من مؤلفاته الإفصاح و المحرر، مات فی بغداد سنة (350 ه). طبقات الشافعیة الکبرى 2: 217، و تاریخ بغداد 8: 87 رقم 4181.

[6] قال النووی فی المجموع [2: 526] أصحها عند الشیخ أبى حامد، و أصحابنا العراقیین، و البغوی، و الرویانی، و صاحب العدة و غیرهم من الخراسانیین: ن النفاس معتبر من الولد الثانی، و هو مذهب محمد، و زفر، و روایة عن أحمد، و داود.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست