تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الطوسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٤۹   

دلیلنا: ما قدمناه من أن أکثر أیام النفاس عشرة أیام [1] فإذا ثبت ذلک فقد مضت العشرة، فینبغی أن یکون أیام النفاس قد مضت، و حکمنا بکونه حیضا لأنه قد مضى بعد النفاس أقل الطهر و هو عشرة أیام، و رأت الدم فی زمان یمکن أن یکون حیضا فحکمنا بذلک.

و أما اعتبار الطهر بین الحیض و النفاس فلا خلاف فیه. و الاخبار التی وردت بأن أقل الطهر عشرة أیام [2] یتناول هذا الموضع لأنها عامة فی الطهر عقیب الحیض و عقیب النفاس.

و أیضا روى عبد الله بن المغیرة، عن أبی الحسن الأول (علیه السلام)، فی امرأة نفست فترکت الصلاة ثلاثین یوما، ثم تطهرت، ثم رأت الدم بعد ذلک، فقال: تدع الصلاة لأن أیامها أیام الطهر قد جازت مع أیام النفاس [3].

فأثبت کما ترى أیام الطهر بعد أیام النفاس و هذا نص.

مسألة 221 [حکم المستحاضة و من به سلس البول]

المستحاضة، و من به سلس البول، یجب علیه تجدید الوضوء عند کل صلاة فریضة، و لا یجوز لهما أن یجمعا بوضوء واحد بین صلاتی فرض، هذا إذا کان الدم لا یثقب الکرسف. فان ثقب الدم الکرسف و لم یسل کان علیها غسل لصلاة الفجر، و تجدید الوضوء عند کل صلاة فیما بعد. و ان سال الدم على الکرسف کان علیها ثلاثة أغسال فی الیوم و اللیلة، غسل لصلاة الظهر و العصر تجمع بینهما و غسل للمغرب و العشاء الآخرة تجمع بینهما، و غسل لصلاة الفجر و صلاة اللیل تؤخر صلاة اللیل الى قرب طلوع الفجر، و تصلی الفجر به.

و قال الشافعی: تجدد الوضوء عند کل صلاة، و لا تجمع بین فریضتین


[1] راجع المسألة رقم 213.

[2] راجع المسألة الحادیة عشرة 204.

[3] الکافی 3: 100 حدیث 1، و التهذیب 1: 402 حدیث 1260.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست