|
|
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الطوسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۵۸
و قال قوم: وقت الظهر ممتد من حین الزوال الى غروب الشمس. و به قال عطاء و طاوس و مالک [1] و اختاره المرتضى من أصحابنا رضی الله عنه [2] و ذهب الیه قوم من أصحاب الحدیث من أصحابنا. و قال ابن جریر و أبو ثور و المزنی: إذا صار ظل کل شیء مثله فقد دخل وقت العصر، و لم یخرج وقت الظهر الى أن یمضی من الوقت مقدار ما یصلی أربع رکعات، ثم یخرج وقت الظهر و یکون باقی النهار الى غروب الشمس وقت العصر [3]. و عن أبی حنیفة ثلاث روایات: إحداها و هی المشهورة رواها أبو یوسف و غیره و علیها یناظرون: ان آخر وقتها إذا صار ظل کل شیء مثلیه، ثم ما بعد ذلک وقت العصر [4]. و روى أبو یوسف فی روایة شاذة: آخر وقت الظهر دون أن یصیر ظل کل شیء مثلیه، و لم یحد ذلک المقدار [5]. و روى الحسن بن زیاد اللؤلؤی [6] روایة ثالثة: ان آخر وقت الظهر أن
[1] المجموع 3: 21. و قال فی النتف 1: 53 ما لفظه: «و فی قول مالک و الشافعی إلى غروب الشمس، و زعموا ان وقت الظهر و العصر واحد»، و فی مقدمات ابن رشد 1: 105 ما نصه: «و للضرورة إلى غروب الشمس»، و أحکام القران للجصاص 2: 269. [2] اختاره فی جمل العلم و العمل: 61، و الناصریات فی المسألة 72، و قال العلامة الحلی (قدس سره) فی تذکرة الفقهاء 75: و هو اختیار المرتضى و ابن الجنید. [3] المجموع 3: 21. [4] الهدایة: 1: 38، و شرح معانی الآثار 1: 159، و النتف 1: 53، و بدایة المجتهد 1: 89، و شرح فتح القدیر 1: 152. [5] فی أحکام القرآن للجصاص 2: 269: و قال أبو یوسف و محمد و زفر و الحسن بن زیاد و الحسن بن صالح و الثوری و الشافعی هو ان یصیر ظل کل شیء مثله. [6] الحسن بن زیاد اللؤلؤی الکوفی، أبو علی، من أصحاب أبی حنیفة النعمان بن ثابت، له کتاب أدب القاضی و غیره ولی القضاء فی الکوفة سنة 194 هجریة، و أخذ عنه محمد بن سماعة و محمد بن شجاع، و اختلف فی وثاقته. توفی سنة (204 ه) الفوائد البهیة فی تراجم الحنفیة: 60، الفهرست لابن الندیم: 258، و الأنساب للسمعانی 497- أ. |
|