تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الطوسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۵۹   

یصیر ظل کل شیء مثله [1] کقولنا، الا انه لا یجعل ما بعد ذلک من وقت العصر بل یقول أن أول وقت العصر إذا صار ظل کل شیء مثلیه، و ما یکون بینهما لیس بوقت لواحدة من الصلاتین.

دلیلنا على صحة ما ذهبنا الیه: أن ما اعتبرناه لا خلاف أنه وقت للظهر و هو ما بین الزوال الى أن یصیر ظل کل شیء مثله و ما زاد علیه لیس على کونه وقتا دلیل، فوجب الاحتیاط و الأخذ بما قلناه. و قد تکلمنا على ما اختلف من روایات أصحابنا فی هذا الباب فی الکتابین المقدم ذکرهما [2].

مسألة 5 [الوقت المختص بالعصر]

أول وقت العصر إذا مضى من الزوال مقدار ما یصلى الظهر أربع رکعات، و آخره إذا صار ظل کل شیء مثلیه، و فی أصحابنا من قال: إنه ممتد إلى غروب الشمس، و هو اختیار المرتضى (قدس الله روحه) [3]، و به قال مالک فی إحدى الروایتین [4]، و الروایة الأخرى ان أول وقت العصر إذا صار


[1] شرح معانی الآثار 1: 159، و شرح العنایة بهامش شرح فتح القدیر 1: 152، و حکى الشیبانی فی الأصل 1: 144 قول أبی حنیفة: «لا یدخل وقت العصر حتى یصیر الظل قامتین» و حکى قول أبی یوسف و محمد: «الى ان یکون الظل قامة». و حکاه السرخسی أیضا عن أبی یوسف و محمد «الى أن یکون ظل کل شیء مثله» و نحوه فی النتف 1: 53. و فی أحکام القرآن للجصاص 2: 269 روى عن أبی حنیفة ثلاث روایات إحداهن ان یصیر الظل أقل من قامتین و الأخرى و هی روایة الحسن بن زیاد ان یصیر ظل کل شیء مثله.

[2] انظر التهذیب 2: 18- 27، و الاستبصار 1: 258- 262، (148) باب آخر وقت الظهر و العصر.

[3] جمل العلم و العمل: 61، و الناصریات: مسألة 72.

[4] قال ابن رشد فی مقدماته 1: 105 «و آخر وقت العصر للضرورة إلى غروب الشمس»، و المجموع 3:

21 و 26.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست