تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الطوسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۷٦   

مسألة 17 [حکم المغمى علیه فی جمیع وقت الصلاة]

إذا أغمی علیه فی جمیع وقت الصلاة لم یلزمه قضاؤها، و ان أغمی علیه أیاما استحب له قضاء یوم و لیلة، و روی ثلاثة أیام [1].

و قال الشافعی: لا یجب علیه القضاء، و لم یذکر الاستحباب [2].

و قال أحمد: یجب علیه قضاؤها أجمع کائنا ما کانت، و بالغا ما بلغت [3].

و قال أبو حنیفة: ان أغمی علیه فی خمس صلوات وجب علیه قضاؤها، و ان أغمی علیه فی ست صلوات لا یجب علیه قضاؤها [4].

دلیلنا: هو أن القضاء فرض ثان، و الأصل براءة الذمة، و أما اختلاف أخبارنا فقد بینا الوجه فیه فی الکتابین المقدم ذکرهما [5]، و قلنا أن ما ورد من أن علیه القضاء محمول على الاستحباب، و ما ورد فی نفی الوجوب محمول على ظاهره [6].

مسألة 18 [وجوب الصلاة فی أول الوقت وجوبا موسعا]

الصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا و الأفضل تقدیمها فی أول الوقت.

و من أصحابنا من قال: تجب بأول الوقت وجوبا مضیقا الا أنه متى لم یفعلها لم یؤاخذ به عفوا من الله تعالى [7].

و قال الشافعی و أصحابه مثل قولنا [8]، و الیه ذهب محمد بن شجاع


[1] انظر الهامش الأول و الثانی من المسألة (15) المتقدمة.

[2] المجموع 3: 6.

[3] مسائل أحمد بن حنبل: 49، و الإقناع 1: 85، و المجموع 3: 7.

[4] المبسوط 2: 101، و المحلى 2: 233، و المجموع 3: 6 و 7.

[5] التهذیب 4: 243 باب 59، و الاستبصار 1: 457 باب 286.

[6] انظر الهامش الثالث من المسألة (15) المتقدمة.

[7] قاله الشیخ المفید فی المقنعة: 14، و حکاه العلامة فی المختلف: 73، و المحقق الأردبیلی فی مجمع الفائدة و البرهان 2: 25 عن الشیخین فی المقنعة و التهذیب.

[8] أحکام القرآن لابن العربی 3: 1209، و المجموع 3: 47.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست