|
|
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الطوسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۷۷
البلخی [1] من أصحاب أبی حنیفة. و تستقر الصلاة فی الذمة إذا مضى من الوقت مقدار ما یؤدی فیه الفریضة، فمتى جن أو منعه من فعلها مانع کان علیه القضاء على ما بیناه. و قال أبو حنیفة: تجب الصلاة بآخر الوقت [2]، و اختلف أصحابه فمنهم من یقول: تجب الصلاة إذا لم یبق من الوقت الا مقدار تکبیرة الافتتاح [3]، و منهم من قال تجب إذا ضاق الوقت و لم یبق الا مقدار ما یصلی صلاة الوقت [4]، فاذا صلى فی أول الوقت اختلف أصحابه، فقال الکرخی [5]: تقع واجبة، و الصلاة تجب بآخر الوقت أو بالدخول فیها من أول الوقت. و منهم من قال: إذا صلاها فی أول الوقت کانت مراعاة، فإن بقی على صفة التکلیف الى آخر الوقت أجزأت عنه فان مات أو جن کانت نافلة کما یقولون فی الزکاة قبل حلول الحول [6]. دلیلنا: قوله تعالى «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوکِ الشَّمْسِ» [7] و قد بینا أن الدلوک هو الزوال [8]، و الأمر یقتضی الوجوب عندنا و الفور أیضا، فإذا ثبت ذلک
[1] محمد بن شجاع البلخی و یقال له: الثلجی، نسبة الى ثلج بن عمرو بن مالک، من أصحاب الحسن ابن زیاد اللؤلؤی، و تفقه علیه، و روى عن محمد بن أحمد بن شیبة و غیره، و روى عنه یحیى بن أکثم و وکیع مات سنة 266 انظر الجواهر المضیة 10: 60، الفوائد البهیة: 171 و الأنساب للسمعانی 116- ب. [2] المغنی لابن قدامة 1: 373، و المجموع 3: 47، و مقدمات ابن رشد 1: 109. [3] المجموع 3: 47. [4] المجموع 3: 47. [5] عبید الله بن الحسین، أبو الحسن الفقیه الحنفی، توفی سنة 340 ه. بالفالج. أخذ عنه أبو بکر الرازی الجصاص مؤلف کتاب أحکام القرآن، و الدامغانی و الشاشی. الجواهر المضیة 1: 336، و مرآة الجنان 2: 333. [6] المجموع 3: 47. [7] الاسراء: 78. [8] تقدم فی المسألة الثانیة من هذا الکتاب. |
|