|
|
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الطوسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۱٤
و قال أصحاب أبی حنیفة: لا تنعقد الصلاة إذا أتى باسمه على وجه النداء مثل قوله یا الله، و اللهم و استغفر الله، و به قال إبراهیم النخعی [1]. و قال أبو یوسف: تنعقد بلفظ التکبیر حتى لو قال الله الکبیر انعقدت به الصلاة، و لا تنعقد بما لیس بلفظ التکبیر [2]. دلیلنا: هو أنه إذا أتى بما قلناه انعقدت صلاته بلا خلاف، و إذا أتى بغیره فلیس على انعقادها دلیل، و الاحتیاط یقتضی ما قلناه. و أیضا روی عن النبی (صلى الله علیه و آله) انه قال: «صلوا کما رأیتمونی أصلی» [3] و نحن نعلم انه لم یستفتح الصلاة إلا بما قلناه فوجب أن لا یجزی غیره. مسألة 63 [حکم اللاحق بالإمام حال رکوعه] من لحق الامام و قد رکع وجب علیه أن یکبر تکبیرة الافتتاح ثم یکبر تکبیرة الرکوع فان لم یتمکن اقتصر على تکبیرة الافتتاح. و قال الشافعی: لا بد من التکبیرتین على کل حال فی الفرائض [4]، و له فی النافلة قولان، أحدهما: أنه یکفی واحدة، و الآخر: أنه لا بد منهما. دلیلنا: على وجوب الجمع: هو أنه إذا جمع بینهما صحت صلاته بلا خلاف، و إذا کبر واحدة فلیس على صحتها دلیل، و أما عند الضرورة و خوف الفوت فإجماع الفرقة دلیل علیه. و روى معاویة بن شریح قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) یقول: إذا جاء الرجل مبادرا، و الامام راکع أجزأته تکبیرة واحدة لدخوله فی الصلاة
[1] الأصل 1: 14، و فیه: و هو قول أبی حنیفة و محمد و إبراهیم و الحکم بن عینیة. [2] الأصل 1: 14، و المبسوط 1: 35، و الهدایة 1: 47، و اللباب فی شرح الکتاب 1: 70، و عمدة القاری 5: 268 و المجموع 3: 303، و شرح النووی لصحیح مسلم 3: 7. [3] صحیح البخاری 1: 154، و سنن الدارقطنی 1: 346. [4] الأم 1: 101، و الاستذکار 1: 141، و المغنی لابن قدامة 1: 505. |
|