تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الطوسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٣۵   

و للشافعی فیه قولان: أحدهما، قاله فی القدیم: أنه تجوز صلاته [1]، و الثانی: تبطل صلاته، و هو قول أکثر أصحابه [2].

دلیلنا: إجماع الفرقة، و روى محمد بن مسلم عن أحدهما قال: إن الله عز و جل فرض الرکوع و السجود و القراءة سنة، فمن ترک القراءة متعمدا أعاد الصلاة، و من نسی القراءة فقد تمت صلاته، و لا شیء علیه [3].

و روى معاویة بن عمار عن أبی عبد الله (علیه السلام) قال: قلت الرجل یسهو عن القراءة فی الرکعتین الأولتین فیذکر فی الرکعتین الأخیرتین أنه لم یقرء قال: أتم الرکوع و السجود؟، قلت: نعم، قال: انی أکره أن أجعل آخر صلاتی أولها [4].

و روى منصور بن حازم [5] قال: قلت لأبی عبد الله (علیه السلام): انی صلیت المکتوبة فنسیت أن أقرأ فی صلاتی کلها، فقال: أ لیس قد أتممت الرکوع و السجود؟ قلت: بلى، فقال: فقد تمت صلاتک إذا کنت ناسیا [6].

مسألة 86 [وجوب قراءة سورة مع الحمد فی الصلاة]

الظاهر من روایات أصحابنا و مذهبهم أن قراءة سورة أخرى مع الحمد واجبة فی الفرائض، و لا یجزی الاقتصار على أقل منها، و به قال


[1] المجموع 3: 332، و الاستذکار 1: 143.

[2] المجموع 3: 332، و المبسوط 1: 19، و الاستذکار 1: 143.

[3] الکافی 3: 347 حدیث 1، و التهذیب 2: 146 حدیث 569.

[4] التهذیب 2: 146 حدیث 571.

[5] منصور بن حازم، أبو أیوب البجلی، کوفی ثقة عین صدوق من أجلة أصحابنا و فقهائهم، عده الشیخ من أصحاب الإمام الصادق (ع)، له أصول الشرائع و الحج، و روى عن الامام الکاظم، و عده الشیخ المفید من فقهاء أصحاب الصادقین، و الأعلام المأخوذ عنهم الحلال و الحرام و الذین لا یطعن علیهم و لا طریق الى ذمهم. رجال النجاشی: 323، و الفهرست: 164، و رجال الطوسی: 313.

[6] الکافی 3: 348 حدیث 3 و فیه (قال: قد تمت صلاتک إذا کان نسیانا)، و التهذیب 2: 146 حدیث 570، و الاستبصار 1: 353 حدیث 1336 و فیه (إذا کان نسیانا).


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست