|
|
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الطوسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۸٦
و ان خشیت أن تفوتک الغداة إن بدأت بهما، فأبدأ بالمغرب، ثم بالغداة، ثم صل العشاء. و ان خشیت أن تفوتک الغداة إن بدأت بالمغرب، فصل الغداة، ثم صل المغرب و العشاء، ابدأ باولیهما لأنهما جمیعا قضاء، أیهما ذکرت فلا تصلها الا بعد شعاع الشمس. قال: قلت لم ذلک؟ قال: لأنک لست تخاف فوته [1]. قال محمد بن الحسن: جاء هذا الخبر مفسرا للمذهب کله، فاما ما تضمنه من انه إذا فرغ من العصر و ذکر ان علیه ظهرا فلیجعلها ظهرا فإنما هی أربع مکان أربع محمول على انه إذا قارب الفراغ منها، لأنه لو کان انصرف عنها بالتسلیم لما صح نقل النیة فیها. و یمکن أن یستدل على من أجاز الصلاة الحاضرة فی أول الوقت، و العدول عن الفائتة بما روی عن النبی (صلى الله علیه و آله) انه قال: «لا صلاة لمن علیه صلاة» [2] و لم یفرق. و روی عنه انه قال: «من نام عن صلاة أو نسیها فلیصلها إذا ذکرها و ذلک وقتها» [3] و روی عنه (علیه السلام) انه أخر أربع صلوات یوم الخندق حتى مضى هوى من اللیل فقضاها على الترتیب، فثبت ان الترتیب واجب.
[1] التهذیب 3: 158 حدیث 340 و الکافی 3: 291 حدیث 1 مع اختلاف یسیر باللفظ. [2] رواها الشیخ (قدس سره) فی المبسوط مرسلا أیضا فلاحظ 1: 127. [3] صحیح البخاری 1: 146، و عمدة القاری 5: 92- 93 و سنن الترمذی 1: 334- 335 حدیث 177 و 178 و سنن الدارمی 1: 280 و مسند أحمد بن حنبل 3: 100 و 243 و 267 و 269 و 288، و 5: 22 و صحیح مسلم 1: 471 حدیث 309- 316 و سنن أبی داود 1: 118 الأحادیث 435 إلى آخر الباب. و موطإ مالک 1: 168 حدیث 77. علما بان هناک تفاوت جزئی فی الألفاظ، و للحدیث قصة طویلة ذکرها بعض أهل الصحاح، و البعض الآخر اقتصر على موضع الشاهد. |
|