|
|
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الطوسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٦۲
«الجمل و العقود» [1] و جملته ان هذه المسائل تشتمل على مفروض و مسنون، فالمفروض من ذلک من سهى عن شیء و ذکره تلافاه و لا شیء علیه، و ان فاته حتى انتقل الى رکن آخر فمنه ما یبطل الصلاة، و منه ما یوجب المضی و قضاءه بعد التسلیم و سجدتی السهو، و منه ما لا سجدتا السهو فیه. مسألة 203 [وجوب سجود السهو و شرطیته لصحة الصلاة] سجود السهو واجب و شرط فی صحة الصلاة، و هو مذهب مالک [2]، و به قال الکرخی من أصحاب أبی حنیفة الا أنه قال: لیس شرطا فی صحة الصلاة [3]. و قال الشافعی هو مسنون غیر واجب [4]، و به قال أکثر أصحاب أبی حنیفة [5]. دلیلنا: انه مأمور بالسجود فی المواضع التی قدمناها، و الأمر یقتضی الوجوب، فمن حمله على الندب فعلیه الدلالة. و أیضا لا خلاف إن من أتى به فی صلاته ان صلاته ماضیة و ذمته برأت، و إذا لم یأت به فیه خلاف، فالاحتیاط یقتضی ما قلناه. مسألة 204 [حکم نسیان سجدتی السهو] من نسی سجدتی السهو ثم ذکر فعلیه إعادتهما، تطاولت المدة أو لم تطل، و به قال الأوزاعی، و هو أحد قولی الشافعی [6]. و قال الشافعی: ان تطاولت المدة لم یأت به، و ان لم تطل أتى به قولا واحدا هذا قوله فی الجدید [7].
[1] الجمل و العقود: 32. [2] المبسوط 1: 218، و الهدایة 1: 74 و المجموع 4: 152 و بدایة المجتهد 1: 184 و شرح فتح القدیر 1: 358. [3] المجموع 4: 152. [4] الام 1: 128، و بدایة المجتهد 1: 184 و المجموع 4: 151 و مغنی المحتاج 1: 204. [5] المجموع 4: 152. [6] الام 1: 132. [7] الام (مختصر المزنی): 17. |
|