تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الطوسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۷۲   

و هذا فاسق، فلا تجوز الصلاة خلفه. فان فرضنا انه تاب عقیب الشرب قبلت توبته و جازت الصلاة خلفه، و ان لحقه السکر فی خلال الصلاة وجبت مفارقته کما قال الشافعی، لأن الصلاة خلف السکران و من لا یعقل لا تصح.

مسألة 217 [اشتراط طهارة البدن و الثیاب و موضع السجود فی الصلاة]

طهارة البدن و الثیاب و موضع السجود شرط فی صحة الصلاة، و به قال جمیع الفقهاء [1]، و زاد الشافعی: موضع الصلاة أجمع [2]، و أبو حنیفة موضع السجود و القدمین [3].

و قال مالک یعید فی الوقت، کأنه یذهب الى أن اجتناب النجاسة لیس شرطا فی صحة الصلاة [4].

و ذهبت طائفة الى أن الصلاة لا تفتقر إلى الطهارة من النجاسة، روی ذلک عن ابن عباس، و ابن مسعود، و سعید بن جبیر، و أبی مجلز، أما ابن عباس فقال: لیس على الثوب جنابة، و ابن مسعود نحر جزورا فأصابه من فرثه و دمه فصلى و لم یغسله، و ابن جبیر سئل عن رجل صلى و فی ثوبه أذى؟ فقال: اقرأ علی الآیة التی فیها غسل الثیاب [5].

دلیلنا: إجماع الفرقة، و طریقة الاحتیاط.

و أیضا قوله تعالى «وَ ثِیابَکَ فَطَهِّرْ» [6] معناه من النجاسة [7] لأن هذا


[1] المغنی لابن قدامة 1- 750 و 759 و المجموع 3: 131- 132 و 242 و 152، و کفایة الأخیار 1: 55، و أحکام القرآن للجصاص 3: 470، و حاشیة اعانة الطالبین 1: 80، و المحلى 3: 202، و اللباب 1: 54، و الوجیز 1: 46- 47، و المبسوط 1: 204، و حکى القرطبی ذلک عن بعض فی تفسیره 19: 66.

[2] المجموع 3: 151، و فتح العزیز 4: 34.

[3] المبسوط 1: 204، و شرح فتح القدیر 1: 168، و العنایة 1: 169، و فتح العزیز 4: 34.

[4] تفسیر القرطبی 19: 66، و المجموع 3: 132، و فتح العزیز 4: 14.

[5] المجموع 3: 132، و المغنی لابن قدامة 1- 750.

[6] المدثر: 4.

[7] تفسیر الطبری 29: 91، و تفسیر القرطبی 19: 63، و التفسیر الکبیر 30: 91.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست