تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الطوسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۷۲   

صام أجزأه [1].

دلیلنا: إجماع الفرقة، و أیضا قوله تعالى «وَ مَنْ کانَ مَرِیضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَیّامٍ أُخَرَ» [2] فأوجب صوم عدة الأیام بنفس السفر و المرض.

و ان قالوا: معناه فأفطر.

قلنا: لیس ذلک فی الآیة، فمن زاد ذلک فعلیه الدلالة.

و أیضا إذا ثبت ان الإتمام لا یجوز فی الصلاة على کل حال، و وجب منه الإعادة، و لم یسمع فیه اجتهاد ثبت فی الصوم لأن أحدا لم یفرق.

و أیضا روی عن النبی (صلى الله علیه و آله) انه قال: «لیس من البر الصیام فی السفر» [3].

و فی خبر آخر قال: «الصائم فی السفر کالمفطر فی الحضر» [4].

و تستوفی هذه المسألة فی کتاب الصیام.

مسألة 324 [لا یجوز التقصیر إلا بعد بلوغ الحد]

إذا نوى السفر لا یجوز أن یقصر حتى یغیب عنه البنیان و یخفى عنه أذان مصره أو جدران بلده، و به قال جمیع الفقهاء [5].

و قال عطاء: إذا نوى السفر جاز له القصر و ان لم یفارق موضعه [6].

دلیلنا: إجماع الفرقة، و أیضا الصلاة فی الذمة بیقین، و لا یجوز قصرها الا بیقین، و ما ادعوه لیس علیه دلیل، و ما اعتبرناه مجمع علیه.


[1] الهدایة 1: 126، فتح المعین: 57، و اللباب 1- 170، و الام 1: 182، و الآثار (مخطوط): 43، و المجموع 6: 264.

[2] البقرة: 185.

[3] صحیح البخاری 3: 44، و سنن ابن ماجة 1: 532 الحدیث 1664- 1665، و سنن أبی داود 2: 317 الحدیث 2407، و سنن النسائی 4: 175- 177، و صحیح مسلم 2: 786 الحدیث 92.

[4] سنن النسائی 4: 183.

[5] الأم 1: 180، و اللباب 1: 107، و المجموع 4: 349 و بدایة المجتهد 1: 163.

[6] المجموع 4: 349.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست