تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الطوسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۷۸   

دلیلنا: قوله تعالى «وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِی الْأَرْضِ فَلَیْسَ عَلَیْکُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ» [1] و لم یخص، و هذا ضارب، فیجب أن یجوز له التقصیر.

و أیضا فقد ثبت ان الوقت ممتد، و إذا لم یفت الوقت جاز له التقصیر.

و روى إسماعیل بن جابر قال: قلت لأبی عبد الله (علیه السلام) یدخل على وقت الصلاة و أنا فی السفر فلا أصلی حتى أدخل أهلی؟ قال: «صل و أتم الصلاة» قلت: یدخل علی وقت الصلاة و أنا فی أهلی أرید السفر فلا أصلی حتى اخرج؟ قال: «صل و قصر فان تفعل فقد و الله خالفت رسول الله (صلى الله علیه و آله)» [2].

و أما الاستحباب الذی قلناه فلما رواه بشیر النبال [3] قال خرجت مع أبی عبد الله (علیه السلام) حتى أتینا الشجرة فقال لی أبو عبد الله (علیه السلام): «یا نبال قلت: لبیک قال: انه لم یجب على أحد من أهل هذا العسکر أن یصلی أربعا غیری و غیرک و ذلک انه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج» [4].

فلما اختلفت الاخبار حملنا الأول على الاجزاء، و هذا على الاستحباب.

مسألة 333 [الخروج الى السفر و قد بقی من الوقت مقدار أداء أربع رکعات]

إذا سافر و قد بقی من الوقت مقدار ما یمکنه أن یصلی فیه أربع رکعات، فالحکم فیه مثل الحکم فی المسألة الاولى، و به قال الجمیع [5].


[1] النساء: 101.

[2] من لا یحضره الفقیه 1: 283 الحدیث 1288، و التهذیب 2: 13 الحدیث 29، و الاستبصار 1: 240 الحدیث 856.

[3] اختلفت المعاجم الرجالیة فی ضبط اسمه فذکر تارة بعنوان «بشر» و اخرى «بشیر» بن میمون الوابشی الهمدانی، الکوفی، النبال، عده الشیخ الطوسی فی أصحاب الإمامین الباقر و الصادق (علیهما السلام) و روى عنهما، و روى عنه داود بن فرقد و محمد بن سنان و علی بن شجرة. تنقیح المقال 1: 176، و رجال الشیخ الطوسی: 108 و 156. معجم رجال الحدیث 3: 322.

[4] الکافی 3: 434 الحدیث 3، و التهذیب 3: 161 الحدیث 349 و الاستبصار 1: 240 الحدیث 855.

[5] المجموع 4: 368.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست