|
|
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الطوسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۵۷۹
و قال المزنی: لیس له التقصیر، و تابعة أبو الطیب بن سلمة [1]. دلیلنا: على ذلک ما قدمناه فی المسألة الأولى [2]. مسألة 334 [من خرج الى السفر و هو مدرک رکعة أو رکعتین] إذا بقی من الوقت ما یمکن ان یصلی فیه رکعة أو رکعتین فیه خلاف بین أصحابنا، منهم من یقول: ان الصلاة تکون أداء، و منهم من یقول: ان بعضها أداء و بعضها قضاء. و الأول أظهر. فعلى هذا إذا سافر فی هذا الوقت وجب علیه التقصیر، لأنه لحق الوقت و هو مسافر، و على الوجه الأخر لا یجوز له التقصیر لأنه غیر مؤد لجمیع الصلاة فی الوقت. و اختلف أصحاب الشافعی مثل ما قلناه فقال ابن خیران: ان الکل أداء، فعلى هذا قالوا له التقصیر [3]، و قال أبو إسحاق و غیره: بعضها قضاء و بعضها أداء، فعلى هذا لا یجوز له التقصیر [4]. دلیلنا: على ما اخترناه قوله تعالى «وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِی الْأَرْضِ فَلَیْسَ عَلَیْکُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ» [5] و هذا ضارب فی الأرض فیجب علیه التقصیر. و أیضا قد بینا فیما مضى ان من لحق رکعة فی الوقت فقد لحق الوقت، و إذا ثبت ذلک جاز له التقصیر على ما بیناه. مسألة 335 [عدم احتیاج القصر إلى نیة] القصر لا یحتاج إلى نیة القصر، بل یکفى فیه فرض الوقت، و به قال أبو حنیفة [6].
[1] المجموع 4: 368. [2] تقدمت فی المسألة «332». [3] المجموع 4: 368. [4] المجموع 4: 368. [5] النساء: 101. [6] المجموع 4: 352. |
|