تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الطوسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۸۵   

و قال الشافعی فی المسائل کلها: یلزمه التمام، و ان بان له أنه کان مسافرا و قصر الامام لزم المأموم التمام، و ان علمه مسافرا أو غلب على ظنه ذلک نوى القصر، فان سلم فی الرکعتین تبعه، و ان صلى أربعا تماما فعلیه الإتمام، و ان أحدث الامام و انصرف فإن أخبر أنه نوى القصر أو التمام عمل على ما أخبر، و ان لم یخبر غیر انه عاد فصلى رکعتین أو أربعا عمل على ما شاهد، فان قصر قصر، و ان أتم فعلیه التمام [1].

و اختلف أصحابه فقال أبو إسحاق: علیه الإتمام [2]، و قال أبو العباس:

له القصر غیر انه قال: ان أحدث المأموم فخرج فتوضأ لزمه التمام لأنه خفی علیه حال الامام [3].

دلیلنا: ما قدمناه من أن المسافر إذا صلى خلف مقیم لم یلزمه التمام، و هذه المسائل فرعها الشافعی و أصحابه على أصلهم، ان المسافر إذا صلى خلف مقیم کان علیه التمام، و قد أبطلناه.

مسألة 346 [حکم السفر الى بلد له طریقان]

إذا سافر الى بلد له طریقان أحدهما یجب فیه التقصیر، و الأخر لا یجب فیه التقصیر، فقصد الأبعد لغرض أو لغیر غرض کان علیه التقصیر.

و قال الشافعی: ان سلک الأبعد لغرض صحیح دینی أو دنیوی کان له التقصیر، و ان کان لغیر غرض فیه قولان: أحدهما: لیس له التقصیر [4]، و قال فی الأم و القدیم له القصر [5]، و به قال أبو حنیفة [6]، و هو اختیار المزنی مثل ما


[1] المجموع 4: 356.

[2] المصدر السابق 4: 357.

[3] المصدر السابق.

[4] المجموع 4: 330.

[5] المجموع 4: 331.

[6] المصدر السابق.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست