تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الطوسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۸۷   

و قال الشافعی: یجوز ألا یتنفل و لم یمیز [1].

و فی الناس من قال: لیس له أن یتنفل أصلا [2].

دلیلنا: إجماع الفرقة.

و أیضا روی عن النبی (صلى الله علیه و آله) انه کان یوتر على الراحلة فی السفر [3]، و انه کان یتنفل على الراحلة فی السفر حیثما توجهت به راحلته [4].

مسألة 349: المسافر فی معصیة لا یجوز له أن یقصر،

مثل أن یخرج لقطع طریق، أو لسعایة بمسلم، أو معاهد، أو قاصدا لفجور، أو عبد آبق من مولاه، أو زوجة هربت من زوجها، أو رجل هرب من غریمه مع القدرة على أداء حقه و لا یجوز له أن یفطر و لا أن یأکل میتة، و به قال الشافعی، و مالک، و أحمد، و إسحاق، و زادوا المنع من الصلاة على الراحلة، و المسح على الخفین ثلاثا، و الجمع بین الصلاتین [5].

و قال قوم: سفر المعصیة کسفر الطاعة فی جواز التقصیر سواء، ذهب إلیه الأوزاعی، و الثوری، و أبو حنیفة و أصحابه [6].

دلیلنا: إجماع الفرقة فإنهم لا یختلفون فی ذلک.

و أیضا العبادة ثابتة فی الذمة و لا یجوز إسقاطها إلا بدلیل، و لیس هنا ما یقطع على ما قالوه.

و أیضا قوله تعالى «حُرِّمَتْ عَلَیْکُمُ الْمَیْتَةُ- إلى قوله-


[1] انظر الام 1: 186 و المجموع 4: 400.

[2] المجموع 4: 401، و فیه: و هو مذهب ابن عمر.

[3] صحیح مسلم 1: 486، و سنن الدارقطنی 2: 28 الحدیث 2.

[4] انظر صحیح مسلم 1: 486.

[5] المجموع 4: 344- 346.

[6] المجموع 4: 346.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست