تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الطوسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٦٠۸   

تقام الجمعة صحت صلاته، ثم ینظر فیه، فان سعى إلى الجمعة قال أبو حنیفة:

یبطل ما فعله من الظهر بالسعی إلى الجمعة، لأنه یتشاغل بعدها بما یختص بالجمعة [1]. و قال أبو یوسف: لا تبطل بالسعی إلى الجمعة، و لکنه إذا وافى الجامع، فأحرم خلف الامام، بطلت الان ظهره و کانت الجمعة فرضه [2].

و قال محمد: إذا صلى الظهر کان مراعى، فان لم یحضر الجمعة صحت ظهره، و ان حضرها فصلى الجمعة بطلت الان ظهره [3].

دلیلنا: قوله تعالى:

«إِذا نُودِیَ لِلصَّلاةِ مِنْ یَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِکْرِ اللّهِ» [4].

و أیضا فلا خلاف ان الجمعة فرض، فمن قال: ان الفرض الظهر، فعلیه الدلالة.

و کذلک من قال: ان صلى الظهر فی أول الوقت، ثم فاتته الجمعة، سقط فرضه، فعلیه الدلالة.

و أیضا فلا خلاف انه إذا صلى الجمعة و سعى إلیها فإن ذمته قد برأت، و لم یقم دلیل على براءتها إذا لم یفعل، و إذا فاتته الجمعة و أعاد الظهر فلا خلاف ان ذمته قد برأت، و إذا لم یقض الظهر لم یقم دلیل على براءة ذمته.

و أیضا حدیث جابر أن النبی (صلى الله علیه و آله) قال: «من کان یؤمن بالله و الیوم الأخر فعلیه الجمعة یوم الجمعة» [5] و هذا نص.


[1] الهدایة 1: 84، و الأصل 1: 355، و اللباب 1: 114، و المبسوط 2: 122، و شرح فتح القدیر 1: 418، و المجموع 4: 497.

[2] الأصل 1: 355 و 357، و شرح فتح القدیر 1: 418، و اللباب 1: 114، و المجموع 4: 497.

[3] الأصل 1: 355، و اللباب 1: 114.

[4] سورة الجمعة: 9.

[5] سنن الدارقطنی 2: 3 الحدیث الأول.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست