|
|
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الطوسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٦٣٠
المنبر بعد الأذان، و یکره بعد الزوال قبل الأذان على کل حال، و به قال الشافعی، و عمر بن عبد العزیز، و عطاء، و الزهری و غیرهم [1]. قال میمون بن مهران [2]: کان إذا جلس الامام على المنبر و أخذ المؤذن فی الأذان نودی فی أسواق المدینة حرم البیع حرم البیع. و قال ربیعة و مالک و أحمد: إذا زالت الشمس یوم الجمعة حرم البیع، جلس الامام على المنبر أو لم یجلس [3]. دلیلنا: قوله تعالى «یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذا نُودِیَ لِلصَّلاةِ مِنْ یَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِکْرِ اللّهِ وَ ذَرُوا الْبَیْعَ» [4] فنهى عن البیع إذا نودی لها، فدل على أنه غیر منهی عنه قبل النداء. و أیضا ما قلناه مجمع علیه و قبل ذلک یحتاج الى دلیل. و أما کراهته قبل النداء فلأنا قد بینا أن وقت الزوال وقت الصلاة فإنه ینبغی أن یخطب فی الفیء فإذا زالت نزل فصلى الفرض، فإذا أخر فقد ترک الأفضل. مسألة 403: لا یحرم البیع على من لم یجب علیه الجمعة من العبید و أمثالهم، و به قال الشافعی [5]. و قال مالک: یمنع العبید من ذلک کالأحرار [6].
[1] الأم 1: 195، و المجموع 4: 500، و مغنی المحتاج 1: 295، و الاستذکار 2: 288. [2] میمون بن مهران الرقی أبو أیوب، من أهل الکوفة و عالم أهل الحجاز و قاضی الجزیرة، و کان لامرأة فأعتقته، روى عن عائشة، و أبی هریرة، و روى عنه أبو بشر و خصیف و جعفر بن برقان و حجاج بن أرطاة، مات سنة 117 هجریة، تذکرة الحفاظ 1: 93، و الکامل لابن الأثیر 5: 195 و شذرات الذهب 1: 154، و مرآة الجنان 1: 251. [3] المغنی لابن قدامة 2: 145. [4] الجمعة: 9. [5] الأم 1: 195، و المجموع 4: 500. [6] قال مالک فی المدونة الکبرى 1: 154 «کره البیع للعبد و لم یوجب الفسخ». |
|