|
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ محسن الأراکي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٠٠
عزّ وجلّ عليماً قادراً حياً قديماً سميعاً بصيراً لذاته، تعالى عمّا يقول المشرکون والمشبّهون علواً کبيرا» (1) .
۱۹۳ التوحيد: عن محمد بن أبي عمير، عن هارون بن عبد الملک، قال: سئل أبو عبد الله(عليه السلام) عن التوحيد، فقال: «هو عزّ وجلّ مثبت موجود، لا مبطل ولا معدود، ولا في شيء من صفة المخلوقين، وله عزّ وجلّ نعوت وصفات، فالصفات له، وأسماؤها جارية على المخلوقين(2) مثل السميع والبصير والرؤوف والرحيم وأشباه ذلک، والنعوت نعوت الذات لا تليق إلا بالله تبارک وتعالى، والله نور لا ظلام فيه، وحي لا موت له، وعالم لا جهل فيه، وصمد لا مدخل فيه، ربنا نوري الذات حي الذات، عالم الذات، صمدي الذات» (3).
194 التوحيد: عن عبد الأعلى، عن العبد الصالح موسی بن جعفر، قال: «إن الله- لا إله إلا هو - کان حياً بلاکيف ولا أين، ولا کان في شيء، ولا کان على شيء، ولا ابتدع لِمکانه مکانا (4) ولا قوي بعد ما کوّن الأشياء، ولا يشبهه شيء يکون، ولا کان خلواً من القدرة على الملک قبل إنشائه، ولا يکون خلواً من القدرة بعد ذهابه، کان عزّ وجلّ إلهاً حياً بلا حياة حادثة، ملکاً قبل أن ينشيء شيئاً ومالکاً بعد إنشائه، وليس لله حدّ، ولايعرف بشيء يشبهه، ولا يهرم للبقاء...» (5) .
195 التوحيد: عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: «اسم الله غير الله، وکل شيء وقع
1. التوحيد، الصدوق: ۱۳۹ - ۱۶۰.
2. أي فحقيقة صفاته ثابتة له تعالى من دون إشتراک لأحد فيها، وأسماؤها أي مفاهيم تلک الصفات جارية على المخلوقين يشترکون فيها معه تعالى، أو المراد إجراء حقيقتها على الخلق على سبيل الظلية کإجراء التوحيد عليه.
3. التوحيد، الصدوق: 140.
4. أي: ولا ابتدع لمکانته وعظمته مکاناً، إذ لا يحيط به الأماکن.
5. التوحيد، الصدوق: 141-14۲.
|