|
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ محسن الأراکي
الجزء: ۱
الصفحة: ۹۹
ولا مقدور، فلمّا أحدث الأشياء وکان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم (1) والسمع على المسموع، والبصر على المبصر، والقدرة على المقدور»، قال: قلت: فلم يزل الله متکلّماً؟ قال: «إنّ الکلام صفة محدثة ليست بأزلية، کان الله عزّ وجلّ ولا متکلّم» (2).
۱۹۱ التوحيد: عن حماد بن عيسي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) فقلت: لم يزل الله يعلم؟ قال: «أنّى يکون يعلم ولا معلوم؟» قال: قلت: فلم يزل الله يسمع؟ قال: «أنّى يکون ذلک ولا مسموع؟» قال: قلت: فلم يزل يبصر؟ قال: «أنّي يکون ذلک ولا مبصر؟» قال: ثم قال: «لم يزل الله عليماً سميعاً بصيراً، ذات علامة سميعة بصيرة» (3).
۱۹۲ التوحيد: عن الحسين بن الخالد، قال: سمعت الرضا علي بن موسی (عليهما السلام) ، يقول: «لم يزل الله تبارک و تعالی عليماً قادراً حياً، قديماً سميعاً بصيراً»، فقلت له: يابن رسول الله! إنّ قوماً يقولون: إنّه عزّ وجلّ لم يزل عالماً بعلم، وقادراً بقدرة، وحياً بحياة، وقديماً بقدم، وسميعاً بسمع، وبصيراً ببصر (4). فقال (عليه السلام) : «من قال ذلک ودان به فقد اتخذ مع الله آلهة أخرى، وليس من ولايتنا على شيء»، ثم قال (عليه السلام) : «لم يزل الله
1. أي فلما وجد الذي کان معلوما له تعالى في الأزل انطبق علمه على معلومه في ظرف الوجود الخارجي؛ لکون علمه حقاً لا جهل فيه، وليس معنى الوقوع التعلّق؛ لأنّه قبل وجوده فکان قبل وجوده في الخارج معلوماً، ويعبّر عن هذا الانطباق بالعلم الفعلي في قبال الذاتي، ومن هذا يظهر أنّ العلم المنفي قبل وجود المعلوم في الحديث الثاني هو الفعلي، أي: أنّي يقع علمه على المعلوم ولا معلوم في الخارج، وکذا غير العلم، وبعبارة أخرى: لا يصح أن يقال: الله يعلم بالشيء في الأزل، بل يصح أن يقال: إنّه عالم بالشيء في الأزل؛ لأنّ صيغة المضارع تدلّ على النسبة التلبسية، وهذه النسبة تقتضي وجود الطرفين في ظرف واحد.
٢. التوحيد، الصدوق: ۱۳۹.
٣. المصدر السابق.
4. هذه مقالة الأشاعرة في صفاته، تعالی عن ذلک علوا کبيرة.
|