|
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ محسن الأراکي
الجزء: ۱
الصفحة: ۹۸
جالساً ناحية، فقال: «إليُّ يابن الأزرق» فقال: لست إياک أسأل، فقال ابن عباس: يابن الأزرق إنّه من أهل بيت النبوة، وهم ورثة العلم، فأقبل نافع بن الأزرق نحو الحسين (عليه السلام) ، فقال له الحسين ع: (إلى أن يقول:) يابن الأزرق أصف إلهي بما وصف به نفسه، وأعرّفه بما عرّف به نفسه، لا يدرک بالحواس ولا يقاس بالناس، فهو قريب غير ملتصق، وبعيد غير متقصٌ، يوحد، ولا يبعّض، معروف بالآيات، موصوف بالعلامات، لا إله إلّا هو الکبير المتعال» (1).
189 التوحيد: عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: دخلت على سيدي علي بن محمد بن علي بن موسی بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ، فلمّا بصر بي قال لي: «مرحبا بک يا أبا القاسم أنت وليّنا حقاً، قال: فقلت له: يابن رسول الله! إنّي أريد أن أعرض عليک ديني، فإن کان مرضياً أثبت عليه حتّىٰ ألقى الله عزّ وجلّ، فقال: «هات يا أبا القاسم»، فقلت: إنّي أقول: إنّ الله تبارک وتعالی واحد، ليس کمثله شيء، خارج عن الحدّين: حدّ الإبطال وحدّ التشبيه، وإنّه ليس بجسم ولا صورة، ولا عرض ولا جوهر، بل هو مجسِّم الأجسام، ومصوِّر الصور، وخالق الأعراض والجواهر، وربّ کل شيء ومالکه وجاعله ومحدثه، وإنّ محمداً عبده ورسوله، خاتم النبيين فلا نبي بعده إلى يوم القيامة (إلى أن يقول:) فقال علي بن محمد (عليهم السلام) : «يا أبا القاسم! هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده، فاثبت عليه، ثبتک الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة» (2).
190 التوحيد: عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «لم يزل الله عزّ وجلّ ربنا والعلم ذاته ولا معلوم، والسمع ذاته ولا مسموع، والبصر ذاته ولا مبصر، والقدرة ذات
١. التوحيد، الصدوق: ۸۰ .
٢. المصدر السابق: ۸۱-۸۲
|