|
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ محسن الأراکي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٠۹
عن طريق الإمامية:
222 الإرشاد: عن صالح بن کيسان: أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال في الحثّ على معرفة الله سبحانه والتوحيد له: «أول عبادة الله معرفته، وأصل معرفته توحيده، ونظام توحيده نفي التشبيه عنه، جل عن أن تحله الصفات؛ لشهادة العقول أنّ کل من حلّته الصفات مصنوع، وشهادة العقول أنّه جلّ وعلا صانع ليس مصنوع، بصنع الله يستدلّ عليه، وبالعقول يعتقد معرفته، وبالنظر تثبت حجته، جعل الخلق دليلاً عليه، فکشف به عن ربوبيته، هو الواحد الفرد في أزليته، لا شريک له في إلهيته، ولا ندّ له في ربوبيته، بمضادته بين الأشياء المتضادة علم أن لا ضدّ له، وبمقارنته بين الأمور المقترنة علم أن لا قرين له...» (1).
۲۲۳ الإرشاد: عن الشعبي قال: سمع أمير المؤمنين (عليه السلام) رجلاً يقول: والذي احتجب بسبع طباق...، ثم قال له: «ويلک إنّ الله أجلّ من أن يحتجب عن شيء أو يحتجب عنه شيء، سبحان الذي لا يحويه مکان ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء»، فقال الرجل: أفأکفر عن يميني يا أمير المؤمنين؟ قال: «لا إنّک لم تحلف بالله فتلزمک کفّارة الحنث، وإنّما حلفت بغيره» (۲).
224 عيون الأخبار: عن محمد بن أبي زياد الجدي صاحب الصلاة بجدة، قال: حدثني محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) : قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يتکلّم بهذا الکلام عند المأمون في التوحيد، قال: «لا تصحبه الأوقات، ولا تضمنه الأماکن، ولا تأخذه السنات (3)، ولا تحدّه الصفات، ولا تقيّده الأدوات، سابق
1. الارشاد للمفيد ۱: 216، باب ۳.
٢. المصدر السابق.
٣. السِّنات: جمع سِنّةٍ وهي النوم.
|