تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ محسن الأراکي    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۸۹   

10 عن المستورد بن شدّاد قال: إنّي لفي الرکب مع رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) إذ أتىٰ على سخلةٍ منبوذةٍ، قال: فقال: «أترون هذه هانت علىٰ أهلها؟» قال: قيل: يارسول الله، من هو آنها ألقوها، - أو کما قال - قال: «فوالذي نفسي بيده، للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها» (1).
11 عن جابر بن عبد الله أنّ رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) مرَّ بالسوق داخلاً من بعض العالية والناس کنفيه، فمرَّ بجديٍ أسكٍ ميِّتٍ، فتناوله، فأخذ بأُذنه، ثمّ قال: «أيُّکم يحبُّ أنّ هذا له بدرهم؟» فقالوا: ما نَحبُّ أنّه لنا بشيءٍ، وما نصنع به؟ قال: «أتحبُّون أنّه لکم؟» قالوا: والله لو کان حيًّا کان عيباً فيه - لأنّه أسک - فکيف وهو ميّت. فقال: «والله، للدنيا أهون على الله من هذا عليکم» (2).
عن طريق الإماميّة:
12 عن عطية بن نجيح بن المطهّر الرازي وإسحاق بن عمّار الصيرفي قالا معاً إنّ أبا عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام) کتب إلى عبدالله بن الحسن (رضي الله عنه) حين حُمل هو وأهل بيته يُعزّيه عمّا صار إليه: «... إنّ الدنيا لاتساوي عند الله جناح بعوضةٍ، ولولا ذلک ما سقىٰ کافراً منها شربةً من ماءٍ»(3).
13 عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «مرّ رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) بجديٍ أسک، ملقیٰ على مزبلةٍ ميّتاً، فقال لأصحابه: کم يُساوي هذا؟ فقالوا: لعلَّه لوکان حيّاً لم يساوِ در هماً


١. سنن ابن ماجة ۲: ۱۳۷۷.
۲. صحيح مسلم 8: 210
٣. مستدرک الوسائل ۲: 419. جاء في أوائل هذه الرواية: «وإعلم - أي عمّ - أنّ الله جلّ جلاله لم يُبال بضرّ الدنيا لوليّه ساعة قط، ولا شيء أحبَّ إليه من الضرِّ والجهد والبلاء مع الصبر، وإنّه تبارک وتعالىٰ لم يبال بنعيم الدنيا لعدوّه ساعة قط، ولولا ذلک ما کان أعداؤه يقتلون أولياءه، ويخيفونهم، ويمنعونهم، وأعداؤهم آمنون مطمئنون عالون ظاهرون».


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست