|
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ محسن الأراکي
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۲۲
عن طريق الإماميّة:
127 عن عبد الصمد بن بشير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: أصلحک الله، مَنْ أحبَّ لقاء الله أحبَّ الله لقاءه، ومن أبغض لقائه الله أبغض الله لقائه؟ قال: «نعم»، قلت: فوالله، إنّا لنکره الموت. فقال: «ليس ذلک حيث تذهب، إنَّما ذلک عند المعاينة؛ إذا رأى ما يُحبُّ فليس شيءٌ أحبَّ إليه مِن أنْ يتقدَّم والله تعالى يحبُّ لقاءه، وهو يُحبُّ لقاء الله حينئذٍ، وإذا رأى ما يکره فليس شيءٌ أبغض إليه من لقاء الله والله يُبغض لقاءه» 1.
علة کراهة الموت
عن طريق أهل السنّة:
128 عن الضحّاک بن موسى قال: مرَّ سليمان بن عبدالملک بالمدينة وهو يريد مکَّة فأقام بها أيّاماً، فقال: هل بالمدينة أحدٌ أدرک أحداً من أصحاب النبيّ (صلی الله عليه وآله وسلم) فقالوا له: أبو حازم، فأرسل إليه، فلمّا دخل عليه، قال له: يا أبا حازم، ما هذا الجفاء! قال أبو حازم: يا أمير المؤمنين، وأيُّ جفاءٍ رأيت منّي؟ قال: أتاني وجوه أهل المدينة ولم تأتني، قال: يا أمير المؤمنين، أُعيذک بالله أن تقول ما لم يکن، ما عرفتني قبل هذا اليوم ولا أنا رأيتک، قال: فالتفت سليمان إلى محمّد بن شهاب الزهري، فقال: أصاب الشيخ وأخطأت، قال سليمان: يا أبا حازم، ما لنا نکره الموت؟ قال: لأنَّکم أخربتم الآخرة وعمَّرتم الدنيا فکرهتم أن تنتقلوا من العمران إلى الخراب، قال: أصبت يا أبا حازم، فکيف القدوم غداً على الله؟ قال: أمّا المحسن فکالغائب يقدم على أهله، وأمّا المسيء فکالآبق يقدم على مولاه؛ فبکی سليمان، وقال: ليت شعري، ما لنا عند الله؟ قال: اعرض عملک على کتاب الله، قال: وأيُّ مکان أجده؟ قال: (إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي
١. الکافي 3: 134.
|