تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ محسن الأراکي    الجزء: ۱    الصفحة: ۸۱۵   

تارة، وضد أهل السنة والجماعة أخرى، وراح ینصب للأجیال الجدیدة مذاهب جدیدة لا تفهم سوى لغة العنف والتطرف في تعاملها مع الآخرین، فأضحت بین لیلة وضحاها هي الاسلام کله، وأما الآخرین جمیعا الکفر والشرک کله!!
وإنما اختار هذا المجال لأجل إضفاء صفة القدسیة على الاقتتال الجاري بین طوائف المسلمین في هذا المیدان، وضمان دوامها حتى تحقیق الأهداف المشؤومة کلها.
ومن هنا، اقتضت الضرورة الکشف عن هذه المؤامرة المقیتة التی یحیکها الاستعمار وأذنابه في البلاد الإسلامیة، وفضح المفاسد المترتبة علیها لأجیالنا الحاضرة، لیدرکوا إن هي إلا حرکة أخرى من حرکات هذا العدو الجاثم على صدر المسلمین منذ قرون عدیدة، ومبادرة جدیدة تضاف إلى مبادراته المقیتة، الرامیة إلى ضرب الإسلام وشریعته وأهله، والقضاء علیه.
وهذا الکتاب الذي یحمل الرقم (4) ضمن کتاب «السنة النبویة في مصادر المذاهب الإسلامیة» التی یرعی نظمها المرکز العالي للدراسات التقریبیة، یخوض غمار هذا الموضوع الذی أثار جدلا حادة، وزوبعة فی بلادنا الإسلامیة، وراح کل یدلي بدلوه، ویأتي برأیه الخاص، وعده إجماعا وتسالما علیه، والحال هو لیس کذلک، إذ الأحادیث الواردة على النبي الأکرم (صلّی الله علیه و آله و سلّم) وأهل بیته وعترته (علیهم السلام) وصحابته المنتجبین رضي الله عنهم ومن تابعهم بأحسان، ومن طرق الفریقین، تدلل إلى غیر ما ذهب القوم إلیه، وکشفت عن أمور قد غفلها البعض المتطرف، أو تناساها الآخر «المتأمرک»، وهي بمجموعها تشیر إلى الحقیقة الناصعة التی طالما عمل الاستعمار على طمسها وإخفائها عن العیون.
ففي الباب الأول یبحث في جواز زیارة قبور الأنبیاء والأولیاء والصالحین، وآدابها وما یتعلق بها من مستحبات و مکروهات، وآثارها فی الدنیا والآخرة، ویبحث الباب الثاني فی موضوع التبرک بالنبي الله (صلّی الله علیه و آله و سلّم) وبعترته وبآثاره، في حیاته (صلّی الله علیه و آله و سلّم) وفی مماته، وما کان المسلمون الأوائل فی صدر الاسلام (الصحابة) یمارسونه من أعمال وتسابق للتبرک بأشیائه وحاجاته، من دون ردع منه (صلّی الله علیه و آله و سلّم) ولا من صحابته.
بل وما یقوم به النبي (صلّی الله علیه و آله و سلّم) نفسه من أعمال مختلفة، کتقبیل الحجر الأسود، وبعض النعم، وبعض ولده وولد أصحابه و... لو شهدها أحدهم لحکم فیه بالشرک، والعیاذ بالله!





«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست