تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ محسن الأراکي    الجزء: ۱    الصفحة: ۸۱۸   

عند قبر ولیه أن یبلغه مناه بقدر ما کان لهذا الولي من منزلة عنده، ومکانة کریمة لدیه....
فلا أحد یدّعي عبادة هؤلاء، أو إشراکهم في عبادة الله، بل الملاحظ أن جمیع الاضرحة والمراقد للأولیاء، هي بجانب مخالف لجانب القبلة، فیصلي الانسان باتجاه القبلة مستدبرا قبر الولي، مما یوحي مما لا شک فیه أنه یعبد الله وحده، ولکن لقدسیة هذا المکان، لوجود القبر فیه، وتوافر کتب الأدعیة والأذکار والمصاحف عادة فیه، رجح المجیء إلى هنا.
إضافة إلى أن الزائر إنما یأتي لزیارة قبر الولي أو النبي (صلّی الله علیه و آله و سلّم) أو سائر الأنبیاء إنما هو لتعظیمه لهم بما قدموه من خدمة وعمل لدین الله سبحانه، وإلا لما جاء لزیارتهم أصلا، ولما تجشم عناء السفر لبلوغه، بل التبرک بالقبر والضریح لقضاء حاجته، إما هو لاعتقاده بمنزلة هذا الولی عند الله، وکرامته لدیه، وإلا لما أتى إلیه، ولما توسل عنده.
وهکذا الأمر بالنسبة إلى الاستشفاء عند قبورهم (علیهم السلام) والاستعلاج قرب أضرحتهم، والدعاء عندها، وتلاوة الأذکار لدیها، لا یعدو أن یکون وسیلة لاستجابة الدعاء، وبلوغ المرام، إذ لا شبهة ولا شک أن الشافي والکافي هو الله سبحانه، والمجیب هو لا غیره، وهو ما درج علیه المسلمون فی کل الأرض.
وأما ما یذاع وینشر من بعض رموز الوهابیة فی هذا المقام، لا أساس له من الصحة، ولا دلیل قانع علیه، فلا اعتبار لما یدعوه، فهو فاسد أصلا.
ومن هذا المنطلق رأیت أن الأمر یستحق العناء من جهتین:
إحداهما: الکشف عن حقائق الشریعة المحمدیة الناصعة لکل الناس.
والأخرى: رد المطاعن، والإجابة عن بعض الشبهات التی یثیرها هذا البعض





«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست