|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٠۵
فرائض الصلاة وأرکانها تتوقف صحة الصلاة على الطهارة مِن الحدث والخبث ، والوقت ، والقبلة ، والساتر ، ولا بدّ من تحقیق هذه الأمور جمیعاً قبل الشروع بالصلاة ، وتسمّى شروطاً ، وتقدّم الکلام عنها مفصلاً ، والصلاة أیضاً أرکان وفرائض تترکب منها ، ویؤتى بها حین المباشرة بعملیة الصلاة ، وهی کثیرة : النیة 1 ـ اختلفت المذاهب ، بل اختلف فقهاء المذهب الواحد بعضهم مع بعض فیما یجب على المصلّی أن ینویه : هل یجب علیه التعیین ، فینوی ـ مثلاً ـ أنّ هذه ظهر أو عصر ، وأنّها فرض أو نفل ، وأنّها تمام أو قصر ، وأداء أو قضاء ، وما إلى ذلک . وحقیقة النیة کما قدّمنا فی باب الوضوء عبارة عن قصد الفعل بدافع الطاعة وامتثال أمر الله سبحانه ، أمّا التعیین وقصد الفرض أو النفل والأداء أو القضاء ، فیقع من المصلی حسب قصده ، فإن کان قصد النافلة منذ البدء وأتى بها بهذا الدافع تقع نافلة ، وإن قصد الفرض ظهراً وعصراً تقع کذلک ، وإن لم یقصد شیئاً تقع عبثاً ، ومحال أن لا یقصد ؛ لأنّ کل فعل یصدر من عاقل لا |
|