|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۱۷
الزیادة ، کما لو زاد رکوعاً أو رکوعین أو رکعة أو رکعتین فیجبر بسجود السهو . وقال الحنابلة : یجوز سجود السهو قَبل التسلیم وبَعده ، وصورته : سجدتان وتشهّد وتسلیم ، وسببه زیادة ونقصان وشک ، ومثال الزیادة أن یزید قیاماً أو قعوداً ، فمن قعد مکان القیام أو قام مکان القعود سجد للسهو . أمّا النقصان فله عملیة خاصة عندهم ، وهی إذا تذکّر النقصان قَبل الشروع بقراءة الرکعة التالیة یجب أن یأتی بما سها عنه ویسجد للسهو ، وإن لَم یتذکر حتى شرع بقراءة الرکعة التالیة ألغى الأُولى ، وقامت الثانیة مقامها ، ویسجد للسهو . مثال ذلک : إذا سها عن الرکوع وهو فی الرکعة الأُولى وبَعد السجود تذکّر ، فیأتی بالرکوع ثُمّ یعید السجود ، وإذا تذکّر بَعد أن دخل فی الرکعة الثانیة وشرع بالقراءة ، تُهمل الأُولى کلّیة ، وتصبح الثانیة هی الأُولى . أمّا الشک الموجب لسجود السهو فمثاله : أن یشک فی ترک الرکوع أو فی عدد الرکعات ، فإنّه یبنی على المتیقن ویأتی بما شک به ، ویتم الصلاة ثُمّ یسجد للسهو ، ویکفیه سجدتان لجمیع السهو وإن تعدد الموجب . ولا سهو لکثیر السهو عندهم . قال الشافعیة : موضع سجود السهو بَعد التشهد والصلاة على النبی وقَبل التسلیم ، أمّا صفته فکما هی عند المذاهب المتقدمة ، وسببه ترک سنّة مؤکّدة أو زیادة کلام قلیل أو قراءة الفاتحة سهواً ، أو الاقتداء بمن فی صلاته خلل أو شک فی عدد الرکعات أو ترک جزء معیّن . أمّا الإمامیة فقد فرّقوا بین حکم الشک وحکم السهو ، وقالوا : لا یُعتنى بالشک فی شیء مِن أفعال الصلاة إذا حصل بَعد الفراغ منها ، ولا بشک المأموم بعدد الرکعات مع ضبط الإمام ، ولا بشک الإمام مع ضبط المأموم ، فیرجع کل منهما إلى ما تذکّره الآخر ، ولا عبرة بشک کثیر الشک ، ولا بالشک فی فعل مِن أفعال الصلاة بَعد الدخول بالغیر ممّا هو مترتب علیه ، فإذا شک فی قراءة الفاتحة وقد شرع فی قراءة السورة ، أو شک بالسورة وقد رکع ، أو شک |
|