|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۲٠
صلاة الجمعة وجوبها أجمع المسلمون کافة على وجوب صلاة الجمعة ؛ لقوله تعالى : ( یَاأَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا نُودِی لِلصَّلاَةِ مِنْ یَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِکْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَیْعَ ) ، وللأحادیث المتواترة من طریق السنّة والشیعة . واختلفوا : هل یشترط فی وجوبها وجود السلطان ، أو مَن یستنیبه لها ، أو إنّها واجبة على کل حال ؟ قال الحنفیة والإمامیة : یُشترط وجود السلطان أو نائبه ، ویسقط الوجوب مع عدم وجود أحدهما . واشترط الإمامیة عدالة السلطان ، وإلاّ کان وجوده کعدمه ، واکتفى الحنفیة بوجود السلطان ولو غیر عادل . ولم یعتبر الشافعیة والمالکیة والحنابلة وجود السلطان ، وقال کثیر من الإمامیة : إذا لم یوجد السلطان أو نائبه ووِجد فقیه عادل ، یخیر بینها وبین الظهر مع ترجیح الجمعة [1] .
[1] قال الشهید الثانی فی کتاب اللمعة ج1 باب الصلاة الفصل السادس : إنّ وجوب الجمعة حال غیبة الإمام ظاهر عند أکثر العلماء... ولولا دعوى الإجماع على عدم الوجوب العینی لکان القول به فی غایة القوة ، فلا أقل من التخییر بینها وبین الظهر مع رجحان الجمعة . |
|