|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٣۱
وکذلک المغمى علیه والسکران إذا لَم یکن السکر والإغماء بسببهما ، وإلاّ وجب علیهما القضاء . وقال الإمامیة : یجب القضاء على شارب المسکر مطلقاً ، سواء أشربه عالماً أو جاهلاً أو مختاراً أو مضطراً أو مکرَهاً ، أمّا المجنون والمغمى علیه فلا قضاء علیهما . کیفیة القضاء قال الحنفیة والإمامیة : مَن فاتته فریضة فعلیه أن یقضیها کما فاتته دون تغییر وتبدیل ، فمن کان علیه صلاة تامة وأراد قضاءها وهو فی السفر ، قضاها تماماً ، ومَن کان علیه صلاة قصر وأراد قضاءها فی الحضر ، قضاها قصراً ، وکذلک بالنسبة إلى الجهر الإخفات ، فإذا قضى صلاة العشاءین فی النهار جهَر، وإذا قضى الظهرین فی اللیل أسرّ . وقال الحنابلة والشافعیة : مَن أراد قضاء ما علیه مِن صلاة القصر ، فإن کان فی السفر قضاها قصراً کما فاتته ، أمّا إذا کان فی الحضر فیجب أن یقضی القصر تماماً . هذا بالنسبة إلى عدد الرکعات ، أمّا بالنسبة إلى السرّ والجهر ، فقال الشافعیة: مَن قضى الظهر فی اللیل یجب علیه أن یجهر ، ومَن قضى المغرب فی النهار یجب علیه أن یخفت . وقال الحنابلة : یسرّ فی الفائتة مطلقاً سرّیة کانت أو جهریة قضاها فی اللیل أو فی النهار ، إلاّ إذا کان إماماً وکانت جهریة وقضاها فی اللیل . واتفقوا ـ ما عدا الشافعیة ـ على وجوب الترتیب بین الفوائت ، فیقضی السابقة قَبل اللاحقة ، فلو فاتته مغرب وعشاء صلّى المغرب قَبل العشاء ، کما هی الحال فی الأداء . وقال الشافعیة : الترتیب بین الفوائت سنّة ، ولیس بواجب ، فمن صلّى العشاء قَبل المغرب صحّت صلاته . |
|