تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱    المؤلف: محمد جواد مغنیّة    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٤۸   

ولو کبّر الرابعة بطلت واحتاج إلى الخامسة ، وهکذا تبطل بالشفع لزیادة الرکن ، وتصحّ بالوتر ، وتبطل الصلاة بالنجاسة العارضة غیر المعفو عنها إذا لَم یستطع إزالتها بفعل کثیر ماحٍ لصورة الصلاة ، وإذا تیمم لفقد الماء ودخل فی الصلاة ثمّ وجده وهو فی أثناء الصلاة ، یبطل التیمم والصلاة معاً إن کان قد وجده قَبل رکوع الرکعة الأُولى ، وإن کان بَعده یتم وتصحّ الصلاة ، وتبطل بفقد بعض الشروط کالساتر وإباحة المکان ، وطروء الحدث ، وبتعمد الالتفات بتمام البدن إلى الخلف ، أو إلى الیمین ، أو إلى الشمال ، أو إلى ما بینهما بحیث یخرج عن الاستقبال ، وبتعمد الکلام والبکاء لأمور الدنیا ، وبالقهقهة ، وبالفعل الماحی للصلاة ، وبالأکل والشرب ، وبزیادة جزء أو نقصانه عمداً ، وبترک رکن مِن الأرکان الخمسة عمداً أو سهواً ، والأرکان الخمسة هی : النیة وتکبیرة الإحرام والقیام والرکوع والسجدتان مِن رکعة واحدة ، هذا مع العلم أنّ النیة یمکن نقصانها ولا یمکن زیادتها بحال .

المرور بین یدی المصلّی

اتفقوا على أنّ المرور بین یدی المصلّی لا یبطل الصلاة ، واختلفوا فی تحریمه .

قال الإمامیة : لا یحرم المرور على المار ولا على المصلّی ، وإنّما یستحب أن یجعل المصلّی بین یدیه سترة إذا لَم یکن أمامه حاجز یمنع المرور ، والسترة هی عبارة عن عود أو حبل أو کومة تراب ونحو ذلک ، یجعله المصلّی أمامه إشارة إلى تعظیم الصلاة ، والانقطاع عن الخَلق ، والتوجه إلى الحق .

وقال المالکیة والحنفیة والحنابلة : یحرم المرور بین یدی المصلّی على کل حال ، سواء اتخذ سترة أو لَم یتخذ . بل قال الحنفیة والمالکیة : یحرم على المصلّی أن یتعرض بصلاته لمرور الناس بین یدیه مع إمکان الابتعاد .

وقال الشافعیة : یحرم المرور إذا لَم یتخذ المصلّی سترة ، أمّا مع وجودها فلا حرمة ولا کراهة .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست