|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٤۹
الصیام الصیام فی رمضان رکن مِن أرکان الدین ، ووجوبه لا یحتاج إلى دلیل بَعد أن خرج منکره عن الإسلام ؛ لأنّه کالصلاة ثابت بالضرورة ، وما ثبت بالضرورة یستوی فی معرفته الجاهل والعالم والکبیر والصغیر . وقد فُرض فی شعبان السنة الثانیة مِن الهجرة ، وهو فرض عیّن على کل مکلّف ، ولا یجوز الإفطار إلاّ لأحد الأسباب التالیة : 1 ـ الحیض والنفاس، فلو حاضت المرأة أو نفست لا یصحّ منها الصوم بالاتفاق . 2 ـ المرض ، وفیه تفصیل بین المذاهب : قال الإمامیة : لا یجوز الصوم إذا أحدث مرضاً ، أو زاد فی شدته أو شدة ألمه ، أو أخرّ البرء ؛ لأنّ المرض ضرر والضرر محرّم ، والنهی عن العبادة یقتضی الفساد ، فلو صام والحال هذه لا یصحّ صومه ، ویکفی أن یغلب على ظنه حدوث المرض ، أو زیادته . أمّا الضعف المفرط فلیس سبباً للإفطار ما دام یُتحمّل عادة ، فالسبب الموجب هو المرض لا الضعف ولا الهزال ولا المشقة ، کیف وکل تکلیف فیه صعوبة وکلفة ؟! وقال الأربعة : إذا مرض الصائم ، وخاف بالصوم زیادة المرض أو تأخر |
|